فهرس الكتاب
الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي المنيب الجرشي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ومن تشبه بقومٍ فهو منهم» .
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الاقتداء: إسناده جيد, وظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم وأقل أحواله التحريم.
قال رحمه الله: إن المشابهة في الظاهر تورث المودة والمحبة في الباطن, والتشبه مراتب كما قال الشيخ رحمه الله تعالى: ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم, منهم ما هو كفر كالتشبه في عقائدهم, ومنهم ما هو كبيرة من الكبائر, ومنهم ما هو من جملة المعاصي, بعض الفقهاء يرى أن بعض التشبه مكروه وهذا فيه نظر, الصواب: ما هناك شيء اسمه تشبه مكروه إلا إذا قُصد بكراهية التحريم, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ومن تشبه بقوم فهو منهم» وهذا دليل على أنه من جنسهم وعلى عملهم وأن هذا الأمر محرم ولا يجوز, وعلى هذا فكل أمر يكون من خصائصهم كالجنس فإنه يُمنع منه مطلقا.
أما قول بعض الناس: يجوز للمرأة عند زوجها دون عند النساء وعند الأجانب هذا فيه نظر لأن التشبه منهي عنه لذاته, بمعنى أن من نهي عنه وحُرم عليه هذا الأمر سواء فعله في بيته وحده, أو فعلته المرأة عند زوجها أو غير ذلك.
أما بالنسبة للأطفال فقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فيهم قاعدة فقال: يُجنب الصغار ما يُجنب عنه الكبار, فإن قيل: أنهم غير مكلفين؟ فالجواب: أن وليهم مُكلف وهو مأمور بتربيتهم ومأمور بتجنيبهم المحرمات فإذا خل بذلك كان الإثم عليه.
ذهب بعض العلماء إلى أن بعض الصور غير ممنوعة من ذلك الإسبال, واستدلوا بقصة الحسن والحسين حين جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... , وفي الاستدلال في هذا نظر لأنه لا يلزم من هذا أن يكون عن قصد, فقد يكون هذا بمنزلة قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه: إن إزاري يسترخي, هذا الأمر الأول.