مِيزَانا
وأجابه الآخر:
يَا ضَرْبَةً مِنْ شَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا ... إِلَّا لِيَصْلَى مِنْ ذِيْ العَرْشِ نِيْرَانَا
إِنِّي لَأَذْكُرُهُ حِيْنًا فَأَلْعَنُهُ ... كَمَا أَلْعَنُ عِمْرَانَ بنْ حِطَّانَ
وهو من أهل الحديث ومن مشاهير أهل الحديث فهو قد تأثَّر بالمجالسة والتَّرخص , والإنسان لا يأمن على دينه طَرْفَةَ عين , ولا يستمع لأهل البدع ولا لأهل الباطل وليس لك حاجة في ذلك , ثُمَّ هَب أنَّك استمعت ورأيت هذا الرجل قد أَحْجَمَ هذا المُجرم أو هذا الضَّال ما هي الفائدة التي ستعود عليك , لكن الفائدة في الانتهاء وحفظ النَّفس التي ستعود عليك أضعاف أضعاف ما يحصل لك من ذلك.
بعض النَّاس يتشبه بالكفار وإذا أنكرت عليه يقول: ما قصدت التشبه إنما التشبه المحَّرم أن تقصد , لأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ تَشَبَّهَ» والتَّشبه تَفَعُّل يكون فيه شيء من الإرادة وفيه شيء من القصد؟
وهذا قول ضعيف بدليل ما رواه أبو داود في سُننه بسندٍ صحيح عن ثابت بن الضَحَّاك - رضي الله عنه - قال: «نَذَرَ رَجُل أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَة , فَسَأَلَهُ النَّبَي - صلى الله عليه وسلم - , فَقَال: هَلْ كَانَ فِيْهَا عِيْد مِنْ أَعْيَادِهِم؟ قَالَ: لَا , قَالَ - صلى الله عليه وسلم: هَلْ كَانَ فِيْهَا وَثَنٌ مِنْ الأَوْثَانِ