فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 406

من قال لامرأته ألحقي بأهلك هل يعد هذا طلاق:-

ولو قال لزوجته: ألحقي بأهلك ولم ينو طلاقها لم يحصل طلاق, ولو قال: ألحقي بأهلك وينوي طلاقها صارت طلقة ...

من يتمادى في فعل المعاصي بحجة أن الله غفور رحيم:-

الأخ يقول: أحيانًا تعظ رجلًا في معصية يعملها أو منكر يزاوله ويباشره فيقول: إن الله غفور رحيم هو صحيح أن الله غفور رحيم هذا لا شك فيه, قال الله - عز وجل: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر:49] ولكن أكمل الآية؟ {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ} [الحجر:50] .

والغفور الرحيم يعذب عباده ... لمصلحتهم وبذلك لا يختلف العلماء في دخول قوم من أهل الكبائر النار وأنهم يخرجون حمما, وهذا متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا خبر لابد أن يقع والله غفور رحيم عذب الرجل الصحابي وهو صحابي الذي غل شملة, وحين مر الصحابة بقوم قالوا: فلان شهيد, فلان شهيد, فلان شهيد, في المرة الثالثة قال - صلى الله عليه وسلم: كلا قد غل شملة والذي نفسي بيده إنها لتشتعل عليه نارًا في جهنم, وهو صحابي.

ومجاهد في سبيل الله وقُتل في سبيل الله, لكن غل شملة وأخذ ما ليس له, ومع ذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إنها لتشتعل عليه نارًا في جهنم» .

وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - حين مر بقبري رجلين, فقال: إنهما ليُعذبان, الحديث في الصحيحين من حديث ابن عباس, فأخبر أنهما يُعذبان وهم من هذه الأُمة, وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - جريدةً رطبة قال: لعله يُخفف عنهما ما لم ييبسا". هذا يدفع القول بأنهما كانا مسلمين, وأن ذنبهما كان أحدهما لا يستبرأ من البول, والآخر كان يمشي بالنميمة, فالله نعم في الأصل غفور رحيم وهذا لا نزاع فيه, وأن رحمة الله غلبت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت