غضبه ولكن احتجاج رحمة الله على فعل الذنوب والمعاصي هو شأن الذين لا يعلمون, ولكن الإنسان إذا غلبه خوف خاف على نفسه فإنه نعم يُغلب جانب الرجاء, لأنه إذا غلبه الخوف قد ينحرف.
كذلك عند الوفاة حسن ظنه بالله - عز وجل - ولو كان عنده معصية, ولكن الاحتجاج برحمة الله على فعل المعاصي هذا مُحرم ولا يجوز, ... يجب على العبد لأن الله - عز وجل - قد يُعذبه ويجب على العبد إذا عمل ذنبًا أن يستغفر الله وأن يتوب إليه وأن يلجأ إلى الله, ثم حينئذ يحتك بالرحمة إذا كان تائبًا بحيث ما يصيبه ... ويحتمل أن الله غفور رحيم فإن الموضع صحيح أن الله غفور رحيم, لا تحول بين الرجل وبين التوبة وذلك الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا قال: هل ليّ من توبة دلوني على أعلم أهل الأرض؟ فدلوه على رجل مشهور لم يكن فقيرًا عالمًا بالحلال والحرام لا كان مشهورًا لكن لم يكن من أهل العلم كان من العباد والزهد فاشتهر بالزهد, والناس طبعًا ما يميزون وأنتم تعرفون هذا أحيانًا ما يميزون الناس بين العالم وبين الواعظ والداعية, فقال: هل ليّ من التوبة؟ هذا حال بينه وبين رحمة الله, قال: ما لك من التوبة, قال: ما دام ما لي توبة أكمل به المائة أكمل به المائة فقتله وكمل به المائة, قال: دلوني على عالم؟ دلوه على عالم على فقير وعالم قال له: هل ليّ من التوبة؟ قال: ما الذي يحول بينك وبين التوبة, يعني ما من شيء يمنعك يحول بينك وبين التوبة ثم أرسلنا إليه أن يخرج من هذه القرية الظالِمِ أهلها, الحديث بطوله وهو متفق على صحته, فهذا دليل أن الأول حال بينه وبين رحمة الله كان تائبًا مُقبلًا كان نعم في هذه الحالة نعم نتكلم على الرحمة, وأن الله غفور رحيم, وأن الله يغفر الذنوب جميعًا {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر:53] .
ولكن يأتي رجل يعصي الله ونعظه ونرشده ونقول: أن الله غفور رحيم, بمعنى أنه يجعل المغفرة ... وسترًا لمعصيته هذا جاهل ولا يفهم, ولكن لو جاءه رجل قال: إن