فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 406

على شرع الله , والتَّلبيس , وعن طريق شرط عرفيّ , والشَّرط العرفيّ كالشَّرط اللَّفظيّ , كُلٌّ منكم هل يرضى هذا لأخته , لو يأتيك شخص تيس مستعار عنده الملايين وعنده الآلاف يريد أن يأخذ أختك ليلة ثم من الغد طلقها ألَا تبطش به؟ ألا تراه يلعب؟ ألا تراه يستهزأ؟ ألا تراه ينتهك الحرمات؟ ألا تراه يجرح القلوب؟

فلماذا لا ترضى هذا لأختك وترضاه لبنات المسلمين , فمثل هذه الأنكحة أنكحه غير شرعية ومخالفة لمقاصد النكاح.

هذه المسألة من المسائل الحادثة والنَّوازل العصريَّة , والنَّوازل العصريَّة يقعُ فيها اجتهاد ويقع فيها تأويل ويقع فيها مُدَارسة بين الأطراف المتعارضة في الرَّأي والاجتهاد , لكن لابدَّ أنْ نعرف قاعدة: أنَّ الأصل في المَشاعر التَّوقيف , كما أنَّه لا يحلُّ لأحدٍ بالإجماع أنْ يزيد في الكعبة ولا أنْ ينقص في الكعبة , ولا يجوز لأحدٍ بالإجماع أنْ يزيد في عرفات ولا أنْ ينقص في عرفات , ولا يجوز بالإجماع أنْ يزيد في مِنَى ولا أنْ ينقص من مِنَى , ولا يجوز بالإجماع أنْ يزيد في المزدلفة ولا أنْ ينقص من المزدلفة , كذلك لا يجوز أنْ تزيد في المسعى , وهذا التقرير في الجُملة ربَّما لا يُنَازع فيه أحد , لكن من قال بالزِّيادة بالمسعى يقول: إنَّ هذا المسعى ليس هو الموجود في عصر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - , كان هو أكبر من هذا بكثير , ويقول: لأنَّه كان واديًا والأودية عادةً ما تكون تُحَدُّ بعشرين مِتْرًا تكون أوسع من ذلك , هذا وجه من يقول ذلك ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت