فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 406

هذه المرأة تُنجب منه ولا يرضى أنْ يكون ابنه من هذه المرأة فهل هذا مباح؟! ما حقق شيئًا أبدًا من مقاصد النِّكاح.

وكررت عليكم القول مرارًا في هذه المسألة حين قلت: لابُدَّ من فقه أحكام مقاصد الشَّريعة ما هناك علم من العلوم ما له مقاصد , ولا هناك مسألة من مسائل الدِّين ما لها مقاصد كل شيء له مقاصد , وقلت لكم ثلاثة علوم فيها ترابط: قواعد الفقه , علم أصول الفقه , علم مقاصد الشَّريعة، إلَّا أنَّ علم مقاصد الشريعة مرتبط بكل شيء حتى بالعقائد.

فهذا من أعظم العلوم وأجلِّها , فما هناك شيء ما يرتبط بهذا العلم العظيم , وما هناك عبادة ولا هناك حكم من الأحكام ما له مقاصد لابُدَّ أنْ تتوفَّر مقاصده إذا ما توفَّرت مقاصده فلا يجوز , رجل يتزوج لا للإنجاب ولا لحفظ العرض ولا للمودَّة ولا للمحبَّة هذا بهيمة، هذا والله بهيمة، لا يتزوج لا لهذا ولا لهذا إنما يذهب يعبث ببنات المسلمين ويجرئهن على المعاصي وعلى المحرمات , ثُمَّ يطلِّقها ويدري أنها بعد أسبوع ما تعتد به أيضًا بعد أسبوع تتزوج غيره وهو يعلم ذلك , وهو قد يتزوج أربعًا وخمسًا وستًا في شهر واحد , مع أنَّ كل امرأة ما انتهت عدتها , ومعنى ذلك أنَّ الرَّجل ما يتزوَّج أكثر من أربعة وهذا يتزوج ستًا , ويظن أنَّ المَادَّة تُحِلُّ له كل شيء ليُشبع غريزته الجنسيَّة , فَمَن جعل هذا هو الزَّواج بنيَّة الطَّلاق الَّذي اختلف فيه السَّلف فهذا والله ما يفهم شيئًا , هذا زواج مُحرَّم , وهذا الزَّواج بهذه الطَّريقة أخس وأخبث وأشد حرمةً من متعة الرَّافضة , لأنَّ الرَّافضة يأتون بالأمر على وجهه , والعقد مُبرَم من الطَّرفين ومعلوم , أمَّا هذا جاء عن طريق النصب والاحتيال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت