فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 406

ألفت إلى واقعة عصريَّة موجودة الآن بكثرة في المجتمع , وهي: أنَّه إذا قُتِلَ رجلٌ في الجهاد في سبيل الله، أهله يصنعون تهنئة يقولون: لا نريد العزاء نريد التهنئة وهذا غير صحيح ولا أصل له في الإسلام التَّعزية هي المشروعة لا التَّهنئة , التَّهنئة تكون للتَّثبيت والمواساة لا تكون لاستبدال العزاء بالتَّهاني , ولذلك صُنْع الأطعمة والكيك ومكتوب عليها التَّهنئة واحتفال ورقص وأشعار هذا غير صحيح ولا أصل له في الإسلام , ومهما ادَّعَى أبُ الشَّهيد أو أم الشهيد بأنه عنده ... تَبْقَى في قلبه مرارة حزن فكونك تعزيه هذا هو المشروع , ثم تواسيه بعد ذلك تقول: يُفرح بما مات عليه ابنك ومثلك يُهنَّأ لا يُعزَّى هذا ما فيه إشكال , لكن تُصنَع الأطعمة ومكتوب عليها تهنئة ثُمَّ يُكتب عند الباب: لا نريد العزاء نريد التَّهنئة , أو لافتات من هذا القبيل هذا لا أصل له فلا حاجة للبدع نحن بحاجة إلى تطبيق السُّنة لا حاجة للبدع , والصَّبر أو قصد إغاظة العدو لا تكون بالبدعة إنَّما تكون بإتباع السُّنة وإتباع هدي النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وهدي الصَّحابة , حين قُتل جعفر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن له جناحين في الجنَّة , وهل هناك تهنئة أعظم من هذه التهنئة؟

ومع ذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستقبل المعزيين ما كان يستقبل المهنئين.

حين قُتل حمزة قُتل شهيدًا حزن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حزنًا شديدًا , هذا نبي الأمة القدوة به لا القدوة بالجهلة حزن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حزنًا شديدًا , ولا كان يستقبل المهنئين كان يستقبل المُعَزِّين.

حين قُتل الصحابة في أُحُد كانت الجموع تجتمع في البيوت للعزاء , ولا كانوا يجتمعون للتَّهاني , ما في شيء اسمه تهاني , التهاني للمواساة نعم إذا خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت