الإكثار من الأناشيد ليس بمحمود [1] في الإسلام , لأنَّ هذه الأشياء قد تَصُدُّ عن سماع القرآن , أو عن قراءة القرآن , أو عن استماع الأحاديث , أو عن دراسة الأحاديث وعن فهم الأحاديث , لأنَّ هناك طبقةً من النَّاس يعيشون على الأناشيد، وإذا تُلِيَ القرآن , وقُرِأَت آياتُ الله - عز وجل - إذا بقلبه كالحجر لا يتحرك , وإذا تُلِيَت الأنَاشِيد , وتُلِيَت القصائِد المُلحَّنة، رَأيْتَ النَّاس يتحرَّكُونَ كتحرُّكِ النَّشْوان , وهذا دليلٌ على مرضِ القَلْب , وعلى قَسْوة القَلْب، يَتحرَّك عندَ سماعِ الأناشِيد , ولا يتحرَّك عندَ سماعِ القُرآن , فالإنسان لا يستكثر من سماع الأناشِيد وإذا سَمِعَها فيسمعها بِحُدود وضوابِط , وإذا سَمِع قصيدةً تُهيِّجُه على أمرٍ معيَّن أو تحثُّ على طَّاعة أو تزْجُر عن معصية وسمعها فهذا لا بأس به، أمَّا كَون الإنسان يصبِح على الأناشِيد ويمسِي على الأناشيد ويكون سماعه للأناشيد أكثر من سماعه لكلام الله وأكثر من تلاوته لكلام الله , وأكثر من سماعه لسُنَّة النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فهذا غير محمود.
الأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عنِ المنكر من شعائرِ أهلِ الإسلام الظَّاهرة , وكما قال أميرُ المؤمنينَ عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (لَوْ كَانَ لِلْإِسْلَامِ رُكْنٌ سَادِس
(1) بمحمود أو بمحمودًا؟