المجلدات، مجلد في العقيدة , ومجلد في الفقه , ومجلد في الحديث , ومجلد في اللغة , ومجلد في الآداب , ومجلد في الأخلاق، فَيَطُولُ عليه , لكن لو استعمل طريقةً أُخرى وهي أنْ يضع الفوائد في طُرَّة الكتاب , ويذكر رأس الفائدة , ثُمَّ يشير إلى الفائدة , ويذكر رقم الصَّفحة فهذا يكون أقصر له وأحسن في المستقبل , في البداية الطريقة الأولى أضبط لكن الأخيرة في النِّهاية أحسن , بالطَّريقة هذه يستطيع أنْ يُلِمَّ بِأقوَال ابن تيميَّة , وإذا مرَّ بفائدة عن شيخ الإسلام ودوَّنها ومرَّت في موضع آخر يرجع مرة ثانية لما دَوَّنَه ويقول:"وانظر أيضًا صفحة كذا", أحيانًا تجد قولًا لابن تيميَّة مطلقًا في موضع، مقيَّدًا في موضع آخر فترجع إلى ما قيَّدتَه , وتقول: له قولٌ مُطلَق وله قولٌ مقيَّد ثُمَّ تُدَوِّن بهذه الطَّريقة , ما أنْ يشاء الله وتَمُرُّ عليكَ مرحلةً أو وقتًا يسيرًا إِلَّا وقد أتقنْتَ قدرًا كبيرًا من تصانيف ابن تيميَّة , لكن لابُدَّ أنْ تُكثِر مِنَ القراءة , وأنْ تُخصِّص وقتًا واسعًا للقراءة، لا يكفي أنْ تقرأ في اليوم مثلًا ورقة أو ورقتين , لأنَّ بهذه الطَّريقة لا تُنهِي المجلد الأوَّل إلَّا بعد أكثر من سَنَة , وعلى هذا متى سَتُنْهِي الفوائد وهي خَمسةٌ وثلاثون مُجَلَّدًا يعني ستستغرق خمسة وثلاثين عامًا وهذا غير صحيح , لابُدّ على أقلِّ تَقدِير تُنْهِي فِي اليوم ثلاثين ورقة أو أربعين ورقة، بمعنى أنك تقرأ ثمانين وجهًا , يَعني المهم أنَّك تُنْهِي المجلد الواحد في ما لا يتجاوز عن خمسة أيام , بالطَّريقة هذه تستطيع أنْ تَصِل إلى قَراءة جَمِيع تصانِيف ابن تيميَّة رحمه الله تعالى ثُمَّ بعد ذلك تنتقل إلى تصانيف ابن القيم.