الفتوى موضعها ويُنْظَر وضع الرَّجل فلا يلزم من كونه جائزًا أنْ يُفْتَى كل شخص بالجواز , وأنا أعلم وضع الناس وواقعهم.
ومن الضروريّ فهم مقاصد الشَّريعة ما هو المقصود من الزواج؟ , الله - عز وجل - يقول: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم:21] , وهذا لا يُريد لا مودةً ولا رحمةً بل يريد أن يُشبع غريزته الجنسيَّة ويطلِّقها وقد بلغنا عن بعض الجُهَّال أنَّه يتزوج: أربعًا، خمسًا، ستًا، في مقدار ثلاثة أشهر ولا يبالي ولا يراعي قضيَّة العِدَّة , فإذا وُجِدَ هذا فلا ريب أنَّ من مقاصد الشَّريعة أنه يُحرَّم هذا التلاعب , والله أعلم.
السخرية من الآخرين مُحرَّم مُطلقًا , وكذلك ذمُّ الآخرين ومحاولة السُّخرية منهم ومن جنسياتهم فيقال: هذا كذا وهذا كذا وهذا كذا هذا كلُّه من السُّخرية من الآخرين فهو قد يسخر منك كما تسخر منه فأنت قد تسخر منه بالبلد وهو قد لا يسخر منك بالبلد، ومن الَّذي فضَّلك عليه حتى تُعَيِّرَهُ ببلده أو أن تسخر منه بذلك؟ , هذا كلُّه من خصال أهل الجاهليَّة , والمُسلم قد يقع في بعض خصال الجاهليَّة وهذا كثير في النَّاس الآن يسخرون من الآخرين حتَّى بعض الأخيار يسخر من الآخرين بألوانهم , ويسخر من الآخرين بأنسابهم , ويسخر من الآخرين بجنسياتهم العرفيَّة وغير ذلك.