فهرس الكتاب
ولكنه كثير الخوف, حين تعرض عليه بعض المشاكل المتعلقة بالغير لأن الخوف قد يُولد عنده سوء رأي:
وَمَنْ رَامَ نَيْلَ الْعِزِّ فَلْيَصْطَبِرْ عَلَى, لِقَاءِ الْمَنَايَا، وَاقْتِحَامِ الْمَضَايِق, فإن تَكُنِ الأيَّامُ رَنَّقنَ مَشربِى, وثَلَّمنَ حَدِّى بالخطوبِ الطوارقِ, فَمَا غَيَّرَتْنِي مِحْنَة ٌ عَنْ خَلِيقَتِي, ولا حوَّلتنِى خدعَة, ولكنّني باقٍ على ما يسرٌني ويُغضب أعدائي ويُرضي أصادقي ...
ولذلك ذكر الله - عز وجل - في كتابه مثلين للعالم الذي لا يعمل بعلمه:-
المثل الأول: في سورة الأعراف قال الله - عز وجل: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ} [الأعراف:176] , شبه الله - عز وجل - هذا بالكلب لأنه لم يعمل بعلمه.
المثل الثاني: في سورة الجمعة قال الله - عز وجل: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة:5] , لأنه لم يعمل بعلمه كالحمار الذي يحمل فوق ظهره شيئًا لا يدري ما هو الذي فوق ظهر وهذا قد حُمل العلم ولم يعمل بهذا العلم فكان مثله كمثل الحمار الذي يحمل شيئًا ولا يدري ما فيه ...
طلبة العلماء:-
الطلبة فإن بعض العلماء له طلبة ينقلون علمه وينقلون آثاره, والآخر ليس له من الطلبة ولا من الناقلين له ما يكون بمنزلة الأول, فالناس بعد ذلك يتوارثون علم هذا وينسون علم ذاك, وهذا له نماذج في عصر التاريخ, فمن ذلك: عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي المشهور كان أكثر رواية من أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ,