فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 406

ذنوب الخلوات:-

ومن جميل كلام بعض السلف: لا تجعل الله أهون الناظرين إليك. إذا أراد أن يؤدي العبادة عند رجلٍ له قدره ومكانته أداها بالخشوع في الظاهر ونفاق في الباطن, وإذا أراد أن يؤدي العبادة خاليًا ترى عبثًا في الصلاة, عبثًا في الجوارح, غفلةً في القلب, أنت تعبد الله كأنك تراه, المرء لا يستطيع أن يعصي الله ولا يزني أمام اثنين من قبيلته وعشيرته لأنه يستحيا منهم, لكن قد يفعل هذا.

وإذا خلوت بريبة في ظلمة *** والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها *** إن الذي خلق الظلام يراني

فإن لم تكن تراه أي تستطيع أن تصل إلى هذه المرتبة العظيمة {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت:35] .

فإنه يراك أي فإن لم تكن تراه فاعلم أن الله مطلع عليك ورائيٍ لأعمالك, فلا تظن أنه يغيب عنه شيء {فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى} [طه:52] ...

رد العلامة سليمان العلوان على من يقول دع المعروف والنهي عن المنكر لأهله:-

بخلاف بعض الناس حين تشكوا إليه مصيبةً, يقول: يا أخي ليش تدخل نفسك فيما لا يُعنيك, هل أنت مُكلف, دع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأهله واشتغل بالتجارة ونحو ذلك, هذا له ناس وله أهل فيُعين الشيطان عليك, أنت تريد أن تشفي له ليُعينك ويقول: اصبر واحتسب فما قام أحدٌ بهذا الأمر إلا عودي وأوذي, وهذا يقول: يا صعلوك ما شأنك بشئون الملوك والسياسة هذه ليست لك ولا لأمثالك, ثم بعد ذلك يتراجع الإنسان عن الحق والمبدأ الذي يسير عليه, لسبب هذا الرأي أو هذا الرجل الذي لا رأي عنده, إذًا لا نعرض آرائنا ولا مشاكلنا إلا على أصحاب العقول وذوي العلم والتقى, حين قد يكون الإنسان صاحب علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت