تطبيق السُنة لا حاجة للبدعة, والصبر أو قصد إغاظة العدو لا تكون بالبدعة إنما تكون بإتباع السُنة وإتباع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهدي الصحابة, حين قُتل جعفر النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن له جناحين في الجنة, وهل هناك تهنئة ... تهنئة؟
ومع ذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستقبل المعزيين ما كان يستقبل المهنئين.
حين قُتل حمزة قُتل شهيدًا حزن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حزنًا شديدا, هذا نبي الأمة القدوة به لا القدوة بالجهلة حزن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حزنا شديدا, ولا كان يستقبل المهنئين كان يستقبل المعزيين.
حين قُتل الصحابة في أُحد كانت الجموع تجتمع في البيوت للعزاء, ولا كانوا يجتمعون للتهاني, ما في شيء اسمه تهاني, التهاني للمواساة نعم إذا خرج سجين تضع تهاني هذا صحيح, أما ميت تهاني كيف ... هذه مصيبة, والله - عز وجل - يقول: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة:156] .
ولا بأس نعم لا يُنكر أن تعزيه ثم بعد ذلك تقول: مثلك يهنأ لا يعزى بمعنى التسلية له وإدخال السرور عليه وأن هذا مات على طريق عزة وطريق كرامة, وأن له عند الله ما ليس عند الآخرين, وأنه يُغفر للشهيد مع أول قطرة دم, ويُزوج اثنتين وسبعين من الحور العين, يُشفع في سبعين من أهل بيته, هذا حديث صحيح, يُسلى بذلك, وتقوى عزيمته بذلك, لكن لا يستبدل الشرع بالبدعة ...
الأخ يسأل عن حكم استقدام الكفار لجزيرة العرب أو لديار الإسلام الخارجة عن جزيرة العرب؟
هو الأصل أن الإنسان على قدر الطاقة يستخدم المسلمين ولا يستخدم الكفار, من ناحيتين:-