يُخَصِّصُون الوقت لا لذات الوقت إنَّما ينظرون لذات الفراغ لا لذات الوقت والزَّمن , لكن لو قصدوا الزَّمن لصار هذا مُحْدَثًا ودخل في حديث عائشة: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِيء أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» .
رفع الملام إنما يكون لمن اجتهد وتأوَّل , أمَّا من لم يجتهد ولم يتأوَّل وإنَّما يُعَارض النَّص برأيه فهذا يُغلَّظ له الملام , وكما أنَّ ابن تيمية رحمه الله ألَّف كتابًا بعنوان: «رفع الملام عن الأعلام» فجيِّد أنْ يُؤَلَّف كتابًا آخر «تغليظ الملام على المتلاعبين في الأحكام»
من الآداب مع العالم عدم مناداته باسمه فيُنَادى بكنيته أو بلفظٍ فيه تعظيم، ما لم يُخَالف هذا التَّعظيم الشَّرع , أو بما جرت عليه عادة النَّاس كلفظ: الشيخ ونحوه.
من بلغه منكر في خارج بلده هل يجب عليه الإنكار؟
هذا فيه تفصيل وقبل ذلك أتحدث عن مسألة الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر وأنَّه واجب في الجملة وهو من فروض الكفايات: إذا قام به طائفة سقط الإثم عن الباقين , وإذا لم يقم به أحد أثم النَّاس كلهم , وقد فضَّل الله - عز وجل - هذه الأمَّة وفضَّل الله هذه الأمة على غيرها من الأمم لكونهم يأمرون بالمعروف