يمنعه أنْ يقول على الله ما لا يعلم , وحين سُئل عن معروف الكَرْخِي؟ فأثنى عليه خيرًا , فقيل له: ليس بذاك في العلم , قال: وهل يُرَادُ من العلم إلَّا ما وصل إليه معروف , لا يُرَاد من العلم إلَّا الزُّهد والوَرَع والخشية والتَّقوى والأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر ومناصرة المظلومين والقيام على الظالمين , هذا العلم إذا ما كان هناك شيء من هذا ما في فائدة من العلم.
كما قال الإمام سفيان رحمه الله تعالى يقول: العلم فُضِّل بالعمل وإلَّا كان كسائر الأشياء.
نَعَم، ما هناك فرق بين عِلْمٍ وَعِلْم إنَّما فُضِّل بالعمل وإلَّا فهو كبقية الأشياء , ومن ثَمَّ قال الله - عز وجل: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا ... } [الأعراف:176 - 177] .
أحد الإخوة: الدَّعوة قد تكون من ولي المرأة أو من أخيها أو من أحد أقاربها فمتى تكون الدعوة واجبة؟
لا علاقة بالدَّعوة أنْ تكون من الوليّ أو من غير الوليّ , فإنَّ الأفضل أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا دُعِيَ أَحَدكُمْ فَلْيُجِب» , ومجرد أنْ تَصِلَ إليه الدَّعوة من صاحب الشَّأن , أمَّا لو دعاك من ليس بصاحب شأن مثل أن تكون الدَّعوة للعائلة الفلانيَّة ويدعوك إلى ذلك جار الداعي فلا تجب حينئذٍ الدَّعوة لأنَّ هذا ليس مسئولًا عن الدَّعوة.