لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [الأنفال:39] , فما دام أنَّ الدِّين لله والدِّين لغيرِ الله فالقتال باقٍ إلى يوم القيامة.
لا يجُوز للرَّجل أن يذهب للسِّياحة في بلاد الكُفر أبدًا وَهُو لا يُريد دعوةً ولا يريد أنْ يُظهر دِينَه ويرى من المُنْكرات ما الله به عليه، ولا يستطيع أنْ يُغيِّر شيئًا ويُعرِّض نفسه للفتن , وإذا أُضِيفَ إلى ذلك الذَّهاب بالزَّوجة وتَصويرِها وفتنتها وما يتعلَّق بذلك، صار الإثم أعظم , والعلماء رحمهم الله تعالى رخَّصوا للمُسلم أنْ يسافر إلى ديار الكفَّار بِشُروط:
الشرط الأول: أنْ يُظْهِر دينه.
الشرط الثاني: أنْ يأمن على نفسه وعلى دينه، ومع هذا لا يستحبُّون له ذلك , ولذلك الكافر إذا أسلم وهو قَادِر على أن يُظْهِر دينه ويأمن على نفسه , قال العلماء: يُستحبُّ له أنْ يُهاجر , هذا وهو قَادِر على إظهار دينه وهو في بلده ويأمن على نفسه قال العلماء: يُستحبُّ له أنْ يُهاجر , فالإنسان حين يذهب لبلاد الكفَّار ويُعرِّض نفسه للفتنَة بلا شك , ويرى من المُنكَرات ما الله به عليم هل يُغيِّر؟ حين يرى التبرُّج والسُّفور والمُنكرات والفُجور هل يستطيع أن يُغيِّر؟ بالطَّريقة هذه كلَّما رأى العبد المُنكَرات ترقُّ الغَيْرَة مِنْ قلبِه وهذا بلا شك شيء محسوس لا يُكابر فيه أحد , كَون العَبد دائمًا يتعرَّض لِرؤيَة المُنكَرَات, ويتعرَّض لرؤية الفَساد , ويتعرَّض لرؤية المُوبِقات يَرقُّ الإيمان في قلبه , ثُمَّ بعد ذلك لا يَعرِفُ معروفًا ولا يُنكِرُ مُنكرًا إلَّا ما أُشْرِبَ مِن هَواه , والنَّبي - صلى الله عليه وسلم -