فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 406

وفي صحيح مُسلِم من حديث بُرَيدَة أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خلال أو خصال فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم, ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين فإن لم يفعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين, فإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجرى عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم فإن أبوا فاستعن بالله تعالى وقاتلهم» [1] .

وهذا كقول الله - عز وجل: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة:29] .

فبالتَّالي الاعتذار بأنَّ الله خلقهم، نقول نعم الله خلقهم أمرنا بجهادهم , والله لمَّا خلقهم ما خلقهم للعبث والكُفر، بل الله - عز وجل - خلقهم وأمرهم بالاستجابة للتَّوحيد , وأَخبَرنا بأنَّ من لم يسْتَجِب للتَّوحيد وينقاد لشريعة الله - عز وجل - أو يكن داخلًا ضمن هَيمَنة أهل الإسلام بِدفع الجِزيَة وهو صَاغِر وحقير وذليل فإنِّه يجب قِتالُه حتَّى يكون الدِّين كلُّه لله - عز وجل - , وكما قال الله - عز وجل: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى

(1) الرجاء التأكد من نص الحديث كاامل وإعادة كتابته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت