وعلى هذا فمن بلغه عن منكر خارج بلده فلو حالتان:-
الحالة الأولى: أن يكون قادرًا على الإنكار, فهذا واجب عليه, فإن كان قادرًا على الإنكار باليد وجب عليه, فإن لم يكن قادرًا على الإنكار باليد وكان قادرًا على الإنكار باللسان أو بالقلم فإن هذا واجب عليه ولا تبرأ ذمته إلا بالكتابة عن هذا الشيء, أو بالحديث عن هذا الشيء لإزالة هذا المنكر, وإن لم يقدر لا على هذا ولا على ما قبله وجب عليه الإنكار بالقلب, ولكن قبل الإنكار بالقلب إذا كان يستطيع أن يبلغ غيره ممن يستطيع إنكار هذا المنكر فإن هذا يتعين عليه لأن هذا من التواصي بالحق.
الحالة الثانية: أن يكون عاجزًا عن كل شيء وليس له قدرة فهذا يسقط عنه, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يشترط فيه إذن أحد, كل من له قدرة على الأمر وعلى النهي فإن الله - عز وجل - أمره بذلك, والحكم مُعلق برؤية المنكر فمتى ما رأى العبد المنكر وجب عليه التغيير والإنكار ...
وأما من دخل بلدًا ويقول: لا يدري متى يخرج اليوم أخرج غدًا أخرج متردد أو ينوي البقاء مدة معينة يسيرة فهذا يُعد مسافرًا لا يُعد مقيما, فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام بتبوك عشرين يومًا يقصر ويجمع بين الصلاتين ...
من قال لزوجته أنت طالق نصف طلقه هل تطلق امرأته:-
كما لو قال لزوجته: أنت طالقٌ نصف طلقة فتُحسب عليه واحدة, لأن الطلاق لا يتجزأ فليس فيه أوساط ولا أرباع ولا أثلاث فحينئذ تطلق زوجته طلقة واحدة ...