ليس له ذاك الجود الكبير من أوله إلى آخره مأخوذ من تصانيف ابن حجر التخريج كله من تلخيص الحبير, والفقه كله من فتح الباري.
ولكن هو يُدخل بعض الترجيحات المعتمدة على الدليل وهذا له قدر عند الله, وعند المؤمنين, كونك تنصر دين الله بالدليل يختلف عن أن تنصر قول فلان وعلان, فالذي ينصر دين الله يجعل الله له لسان صدق, وينتشر العلم في الآفاق والناس لا يثقون بشخص نسخة ممن قبله يثقون بشخص يُفتيهم بكتاب الله وبسُنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , ولذلك اشتهرت علوم الشوكاني في السيل الجرار, نيل الأوطار, فتح القدير, التفسير, الإرشاد, الفحول, لأنه يجتهد ما يُقلد, وينصر ما يعتقد أنه الحق بغض النظر قد أصاب أم أخطأ هذه مسألة أخرى, لكن الدافع له: هو تعظيم الكتاب وتعظيم السُنة, والله أعلم ...
الأخ يسأل عن قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر, متى يكفر من لم يكفر الكافر؟
وهذا فيه تفصيل والأقسام في ذلك سبعة:-
القسم الأول: من لم يكفر اليهود والنصارى والمشركين, سواء كان بنوعهم أو بأعيانهم فهذا كافر لتكذيبه بالمقطوع به.
النوع الثاني: من لم يكفر المنتقل إلى ملة أصلية, كرجل مسلم انتقل إلى يهودية أو إلى نصرانية أو إلى مجوسية ولم يكفره هذا؟ فهذا كافر لأنه مُكذب بالمقطوع به.
المرتبة الثالثة: من أتى بناقض مُجمعٍ عليه وقامت عليه الحجة وانتفت عنه الشبهة ولم يكفره رجل لا لشبهة ولا لتأويل, وإنما كان هذا لهوى أو لعدم مبالاة, فهذا ما يدخل فيمن لا يُكفر الكافر فهو كافر.
القسم الرابع: من لم يُكفر المرتكب لناقض لشُبهةٍ قامت عنده إما لاعتقاده أن الحُجة ما قامت عليه, أو أن الشروط ما توفرت فيه؟ فهذا لا يكفر بالإجماع.