فعجزوا حتى أنه هرب للعراق خشية سوطة الآخرين, وقيل: أنه ألف كتابه:"التوحيد"في البصرة, ولهذا نماذج كثيرة في العلماء فالإنسان يُحسن الاختيار, يُحسن التصنيف, يكتب ينفع الله - عز وجل - به, لأن بعض الناس يعتقد أن التقريض هو السبب, يؤلف كتابًا ربما بلا نية أو بلا رؤية واقعية وأهم شيء عنده يؤلف, ثم يدفعه إلى عالم مشهور ليقرض هذا الكتاب تصور أن هذا هو الذي يبرز الكتاب, هذا ... في فترة زمنية فيندرس فيما بعد, أحيانًا قد يشتهر نعم في فترة زمنية سَنة سَنتين ثم بعد ذلك تندرس آثاره ما لم يكن هذا الكتاب مصحوبًا بإخلاص ومعالجةً لواقع الناس وعلاج مشاكلهم, وكما قلت لكم: الكتاب بثمرته وفائدته لا بكثرة حجمه, بقيت علوم أُناس لم يكتبوا إلا الصفحات اليسيرة, وأُناس ألفوا عشرات المُجلدات لينتفع بها ... في هذا العصر أُناس لهم بروز ولهم شُهرة ولهم علم واسع عند الناس ... قد تكون قليلة, أو نادرة, وآخرون يكتبون ويصنفون والناس لا يتقبلون ما يكتبون للأسباب الماضية أو لبعضها.
كذلك العلم مُهم ... الإنسان يكون علمه واضح, من أهمها: إتباع الكتاب والسُنة, لأن التمذهب الآن ... عليه الزمن بحيث أن الإنسان يتعصب لمذهب, أكثر الخلق الآن لا يتعصبون للمذاهب كما كانوا عليه من قبل, وإن كان وجد التعصب للمشايخ والعلماء, فالذي لا يتعصب ويأخذ بالدليل من الكتاب ومن السُنة تبقى علومه وأثاره ويبقى علمه ونفعه أكثر من المتعصب, وما تصنع الأُمة الآن بنسخة من نُسخ التقليد, الأُمة لا تحتاج إلى هذا بحيث يُكرر ما ذكره غيره, ويبدأ من حيث بدأ ... , والعالم المُتحرر صاحب العقلية يبدأ من حيث انتهى القول, فالذي يُقرر الدليل يختلف عن شخص لا يُقرر الدليل, بحيث ترى مثلًا للشوكاني في نيل الأوطار ... منقول كله من فتح الباري ومجمع, لكن في النهاية يذكر رأيه واختياره والاختيار يبنيه على الدليل, ... صار الكتاب عمدة عند الناس, مع أنه في الحقيقة