القسم الخامس: من لم يكفر الكافر لبدعةٍ عنده كالمرجئ الذي يقيد نواقض الإسلام بالاعتقاد أو الجحود أو الاستحلال فهو لم يكفر الكافر لشُبهة البدعة عنده فهذا لا يكفر بالاتفاق لأنه لو كُفر هذا لكُفرت جميع طوائف أهل البدع من المرجئة والأشاعرة والكرامية والسالمية وجميع هذه الطوائف ولا قائل بهذا القول.
القسم السادس: من لم يُكفر المُختلف فيه سواء من النوع أو من العين كتارك الصلاة وكالساحر ونحو ذلك, وهذا له حالتان:-
الحالة الأولى: أن لا يُكفره لأنه عمل من الأعمال, فهذا قول أهل البدع ولا يكفر بذلك قولًا واحدًا أيضًا.
الحالة الثانية: أن لا يُكفره بحكم الموازنة بين الأدلة, فهذا لا يكفر بالاتفاق, وأنه لو كُفر هؤلاء لكُفر الأئمة الأربعة وكُفر أكابر علماء السلف كالزهري وغيره ولا قائل به, ومن ثم اختلف أئمة السلف كالخوارج, واختلف أئمة السلف في المعتزلة, واختلف أئمة السلف في الأعيان كالحجاج مثلًا, ولم يكن بعضهم يُكفر بعضًا بل ولا كان بعضهم يُبدع بعضًا, لأن هذا نتيجة تأويل ونتيجة اجتهاد, فهؤلاء الصحابة اختلفوا في كفر الخوارج, ولا قال للذين يكفرونهم للذين لا يكفرونهم: أنتم مرجئة, ولا قال للذين يكفرونهم: أنتم خوارج, وهذا الحسن البصري, وعمر بن عبد العزيز, ومجاهد كانوا يُكفرون الحجاج بن يوسف, ويرونه مرتدًا, وكان محمد بن سيرين وطائفة لا يرون كفره, ومع ذك لم يكن يُضلل بعضهم بعضا وما كفر بعضهم بعضا لأن هذا كان عن اجتهاد, ولأن كل واحد يعتقد هل توفرت فيه الأدلة المقتضية لكفره, أو الأخ يقول: ما توفرت فيه الأدلة المقتضية لكفره, فمن ثم اختلفوا وما كفر بعضهم بعضا بل ما بدع بعضهم بعضا بل ما هجر بعضهم بعضا فضلًا عن التبديع وفضلًا عن التكبير.
القسم السابع: أن يكون ذلك في الطوائف المتفق عليها ثم ينازع شخص في أعيانهم لا في نوعهم, يعني أقول: أنا أوافق على تكفير النوع لكن لا أوافق على