فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 406

ليست كالمجتمعات بالأمس النَّاس اليوم في ضَعفٍ في العقيدة وضعف في التَّوحيد وضعف في جانب الولاء والبراء.

النايحة الثانية: أنَّ هذا يُقَوِّي اقتصاد الكفَّار بِقَدْرِ ما تستقدم من العمالة بقدر ما تقوِّي اقتصاد هذا البلد الذي استقدمت منه , فأنت حين تُقَوِّي اقتصاد كافر أيهما أولى تقوِّي اقتصاد هذا الكافر , أو تقوي اقتصاد المسلم؟ لا ينازع في ذلك المسلم فاقتصاد المسلم أولى وتقوية المُسْلِم من حيث النَّاحية الماليَّة أفضل من حيث النَّاحية الأخرى , قد يكون نعم في الكافر زيادة عمل أو زيادة مهنة ونحو ذلك يُسْتَغْنَى المسلمين اليوم المسلمين فيهم كفاءات حتَّى ولو كان فيه شيء من الفسق تستقدمه ولا تستقدم كافر , هذا من حيث النَّاحية العامَّة.

أما من حيث الحكم استقدام الكفار له صورتان:

الصورة الأولى: أنْ يكون هذا في جزيرة العرب فلا يجوز استقدام الكفَّار لجزيرة العرب للعمل على وجه الدَّوام , إنَّما يجوز استقدام الكفَّار لجزيرة العرب على وجه يوم أو يومين وعلى وجه الأمان , من حيث أنَّه يأتي لتبليغ رسالة أو سماع كلام الله - عز وجل - كما قال الله - عز وجل: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة:6] , أو على وجه البقاء مدَّةً يسيرة معيَّنة لا على وجه البقاء والاستدام لسنة أو سنتين أو أكثر من ذلك فإن الكفَّار يُمْنَعُون من دخول جزيرة العرب على هذا الوجه ولا يُمكَّنُون من ذلك أبدًا , لأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَخْرِجُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيْرَةِ العَرَب» .

واللفظ الآخر: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِيْنَ مِنْ جَزِيْرَةِ العَرَب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت