فتكلم بعض الحاضرين بضرورة تعجيل العقوبة على الظالم , فكان عمر يقول: انتظروا لعل الآخر يأتي وقد طُمِست عيناه معًا , وفعلًا أتى الآخر وقد طُمِسَت عيناه معًا , فالتعجُّل في القضاء بأن تسمع من طرف دون طرف هذا لا يجوز , لكن في الفتوى يجوز, فرق بين القضاء وبين الفتوى، في الفتوى ما لك علاقة بالطرف الآخر مثلا سألك رجل عن مسألة ما يلزم أن تقول: احضر صاحبك إنما تفتيه بما سألك عنه وما لك علاقة لأن فتوى العالم غير مُلْزِمَة، بخلاف حكم القاضي مُلْزِم , فلابد أنْ تسمع من الطرفين لأنك ستقضي هذا على هذا وتنزع منه بقوة , أما الفتوى فلا، لأنَّه قد يكذب عليك بالفتوى ما عليك من كذبه، تفتيه بما سألك عنه , لكن ينبغي التنبُّه في الفتوى فيما يُلْحِق بالناس الضرر أنَّه يُتَنَبَّه لكذب النَّاس وفجورهم أو تجاوزاتهم أو تأويلاتهم حتَّى لا يُلحِق بالنَّاس ضررًا , لكن في فرق بين الفتوى وبين القضاء.