فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 406

هذه صفات أهل الزندقة والإلحاد والكفر والشقاق والنفاق {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء:60] .

إذا كان الذي يستحل أو يجحد وجوب الزكاة كافر باتفاق العلماء , وقد قاتل أبو بكر هؤلاء وجعلهم مرتدين وجعل دارهم دار حرب , واتَّفق العلماء على ذلك وجُعِل هذا من أعظم فضائل أبي بكر الصديق , فكيف بمن يرى نَسْخَ [1] شرع الله , ويرى أنَّه لا يجوز تحكيم الشَّريعة , وأنَّ أسباب التخلُّف الآن هو وجود إسلاميين على أرض الواقع , وأنَّ مِن أسباب التخلف: هو محاولة تطبيق الشريعة وأنَّ الشريعة لا يمكن أن تُطبَّق في هذا العصر , فهو يحارب الشريعة بكل اتجاه ويرى ضرورة إقصاء الإسلام وإحلال القوانين الوضعية محل الإسلام , ومن بنود القوانين الوضعيَّة من شاء أن يشرك فليشرك , من شاء أن يكفر فليكفر , ولذلك يُقَنِّنُونَ الفساد وينظِّمون الرِّدة، والآن الردة مُنَظَّمَة في مُعْظَم البلاد، والفسق مُنَظَّم، والبدعة مُنَظَّمَة، فهذه الأشياء من أعظم نواقض الإسلام، فمن تَلَبَّسَ بشيءٍ من ذلك كان كافرًا مرتدًا باتفاق العلماء وتعتبر الدار دار حرب في هذه الحالة حين يحكمك علماني ويُظهِر شعائر العلمانية ويُظْهِر شعائر الكفر , ويُظْهِر شعائر الزَّنْدَقة، ويُحِل ما حرَّم الله، ويَضَع مجالس تشريعيَّة , المجالس التشريعية اليوم حلال وغدًا حرام [2] , الذي جحد وجوب الزكاة كافر مرتد وجُعل حرب مانعي الزكاة [3] من أفضل

(1) نسخ أو مسخ الصوت غير واضح

(2) يقصد الشيخ أنها اليوم تفتي بحل شيء وغدا تفتي بتحريمه (الجملة تحتاج إعادة صياغة)

(3) مدرجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت