فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 406

اختلفوا في حكم الزواج بنية الطلاق من العلماء من أجازه ومن العلماء من حرمه, وفي قولان للأئمة وصورة هذا: أن الرجل يُسافر للتجارة, أو يسافر لطلب العلم المشروع, أو يسافر للعلاج, أو يسافر لقضاء حاجة مهمة, ثم بعد ذلك قد يتعرض للفتن وقد يتعرض للمُغريات ويخشى أن يُفتن فيتزوج بنية الطلاق قد يبقى معها وقد لا يبقى, وتكون النية مبيتة من قبل الزوج لا من قبل المرأة وتزوج زواجًا شرعيًا, يبحث امرأة ذات نسب أو ذات جمال ولا تزوج ما هب ودب ولا ذُكر عن أحد من الأوائل أن يتزوجوا ما هب ودب, بل كانوا يتزوجون المرأة اللائقة بهم, المرأة التي يتزوجها في أرضه هي تزوجها في هذه الصورة, هذه الصورة الزواج بنية الطلاق في عصور الأوائل, ومع ذلك اختلف العلماء فيها, منهم من حرم واستدل على ذلك بأن هذا مُخالف مقتضى مقاصد النكاح, ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لماذا لعن المُحلل والمحلل له؟

لأنه عنده نية تبييت الطلاق فلعنه النبي لأنه قد احتال بالنية, ومع ذلك إن لم يحتل بالنية لعنة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنه نوى مجرد نية ولأنه ما يريدها إذًا خالف مقصدًا عظيمًا من مقاصد النكاح.

مقاصد النكاح ثلاثة:-

الإنجاب, المودة والرحمة كما قال الله - عز وجل: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم:21] .

وكما قال - صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودودَ الولودَ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» .

الأمر الثالث: إعفاف النفس, فهذا ما أتى بشيء من ذلك, ... يتلذذ أحيانًا أن الرجل ... الأصل أنه يخاف اللهم إن يتلذذ ويعبث ببنات المسلمين.

ومن العلماء من جوز ذلك على معنى أنه كما لو أنه تزوج امرأة في بلد يقول: إن أعجبتني جلست معها, إن لم تعجبنِ طلقتها يعني النية فيها نوع تردد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت