فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 406

بعد يوم من بيع الملابس للكفار والتشبه بهم فهذا يؤجر وهذا يبيع وهذا يعمل وهذا يشتري فاستشرى هذا الفساد العظيم, فنتج من هذا تعليق لافتات الآن اليهود, ولافتات النصارى على السيارات, وصور بعض الكفار على السيارات وأعلام الكفار على السيارات وهذا من ضعف العقيدة في القلوب, لأنه متى ما قويت العقيدة قويت البراءة من الكفار, وكان من الأوائل من لا يطيق رؤية الكافر فضلًا عن أنه يصوره ويعظمه ويضع صورته في السيارة, والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه» رواه مسلم في صحيحه.

فقوله: «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام» لأن في هذا شيئًا من تعظيمهم, ونحن منهيون عن تعظيم الكفار «وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه» أي: خذوا وسط الطريق ليضطروا إلى الأخذ بجنبتي الطريق, والله - عز وجل - يقول: {وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة:120] , هذا فيه دليل على أن مراغمة الكفار عبودية لله - عز وجل - , ولذلك قال الله - عز وجل: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة:123] أي: شدة.

وهذه عبودية لله - عز وجل - يتقرب بها العبد لربة, كيف الإنسان يكون فيه غلظة وشدة وهو الآن يستجلب خبثه لبلاد المسلمين ويبيعه؟ هذا لا يمكن أن يكون في قلبه بغض للكفار, وهو يبيع ملابسهم ويُروج في بلاد المسلمين خصائصهم, والذين يذهبون الآن إلى ... الكفر ويذهبون لديار الكفار ويزورون النصارى في أعيادهم ويهدونهم الهدايا هل هؤلاء يبغضونهم, سل نفسك هل هذا يبغض الكافر؟ هل هذا في قلبه عداء للكافر ويزوره في عيده ويهدي له هدية, وربما هنئه وقال: عيدك مبارك؟

وهذا بالاتفاق من أكبر الكبائر, بل ابن القيم يقول: إن سلم صاحبه من الكفر ... من المحرمات, وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الفتاوى قولين في كفر مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت