فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 406

إلى المُردَان وعِشْق بعضِهم لِبَعْض , ثُمَّ يتولَّد من ذلك الفَواحش مِن عَمَلِ قومِ لُوط ونحو ذلك , وما دام الشَّباب في غفلة ينبغي أنْ نجعلهم في غفلة عن هذه الجوانب , ومتى ما ذُكِّروا تذكَّروا , ومتى ما عُلِّوا تعلَّموا , ومتى ما أُثِيرَت شهواتهم وأُثيرت الغرائز الموجودة فيهم قد لا نضمن أن يحفظوها ويَضَعُونهَا في الحلال , فقد يَضعونَها في الحرام فيكون الإثم على المُتسبِّب في ذلك , فهؤلاء الشَّباب ثروةٌ في الحَقِيقة فلابُدَّ أنْ نُسَخِّر أوقاتهم وأنْ ننصح لهم , وأن نَعمُر أوقاتهم بما ينفعهم ويقربهم إلى الله - عز وجل -.

وينشأ ناشئ الفتيان فينا *** على ما كان عوده أبوه

فإذا عوَّدتَه على الطَّاعة والذِّكر وحفظ اللِّسان تعوَّد على ذلك , وإذا عوَّدته على الخَنَا والقِيل والقال والحديث عن الأمور الجِنسيَّة وما يتعلَّقُ بذلك تعوَّد على هذا , وقد لا تضمنه في المستقبل فيفضَحُكَ عند الآخرين ويَتحدَّث بها في المجالس العامَّة ظنًا منه أنَّ هذا أمر سَائِغ فيتحدَّث به في كلِّ مكان لأنَّه ما يفهم، وإذا رآك في عقلك وكِبَرِ سِنَّك تتحدَّث فهو سوف يتحدث عند الآخرين , فبالتَّالي لابُدّ أنَّ الإنسان يتنبَّه لمثل هذه المسائل وأنْ يتفطَّن لقضية أنَّ الطِّفل قد لا يفهم هذه القضايا ولا يتفطَّن فإذا أُثيرت عنده تفطَّن لها , وقد لا تضمن في المستقبل أين يضع شهوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت