والحُدُود الجغرافيَّة والحُدود الإقلِيميَّة الموجودة الآن الوهميَّة المُصطَنَعة لا تَمْنعُ مِنْ مُناصَرة المُسلمين , فإنَّ المُسلم أَخُوك سواءً كان في المَشرقِ أو فِي المَغْرب «مَثَلُ المُؤْمِنِيْنَ فِيْ تَوَادِّهِم وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطُفِهِم كَمَثَلِ الجَسَدِ الوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْو تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى , وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» .
قال الله - عز وجل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} , وقال - عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10] , ولا تَنْتَفِ الأُخُوَّة بوجود المعاصي , لقول الله - عز وجل: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ} [البقرة:178] سمَّاه أخًا ولو كان قاتلًا.
«المُسْلِم أَخُو المُسْلِم لَا يَظْلِمُه ولا يُسْلِمُه وَلَا يَخْذِلُه» أي: لا يَتسبَّب في ظُلْمِه، ولا يَتجسَّس عليه، ولا يُسلِمُه لِلعَدوّ، ولا يَبحث عن عثرته، وإذا ترك نصرته فقد خذله , وهذه المبادئ لو تُطَبَّق الآن في أرض الواقع لتغيَّر وضع المسلمين ولَقَبَعَ أعداء الدِّين في أماكنهم.
الآن الرَّافِضة شَرَعَت في التمدُّد وفي الأمس في بعض القنوات الفضائيَّة المحليَّة تستضيف أحد الرَّافضة يُلقِي كلمة في الحوار الوطنيّ , ويتحدَّث الرَّافِضيّ بلسان المسلمين , وعن المسلمين , ومتى كان الرَّافضة يتحدَّثون عن هذه القضايا؟ وهم لا يؤمنون بالسُّنة لأنَّها جاءت من رواية المرتدِّين , كيف رجل يتكلَّم في هذه المسائل وهو يُبغِض أبو بكر وَيبغِض عُمَر؟، أعوذ بالله من ذلك، فهؤلاء لا يَجُوز الاستِماع إليهم، بل تجب محاربتهم والتَّضْييق عليهم , ولكن حين تخلَّى أهل السُّنة عن مواطنهم، ارتفع هؤلاء الرَّافضة لأنَّ