فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 406

الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك, وكما قال الشاعر: وقول أعلام الهدى لا يُعْمَلُ *** بقولنا بدون نص يقبل *** فيه دليل الأخذ بالحديث *** وذلك في القديم والحديث *** قال أبو حنيفة الإمام لا ينبغي لمن له إسلام أخذٌ بأقواله حتى تُعرض على الحديث والكتاب المرتضى *** ومالك إمام دار الهجرة *** قال وقد أشار نحو الحجرة *** كل كلام منه ذو قبول *** ومنه مردود سوى الرسول *** والشافعي قال إن رأيتم قولي مخالفًا لما رويتم من الحديث فاضربوا الجدار بقولي المخالف الأخبار *** وأحمد قال لهم لا تكتبوا *** ما قلته بل أصل ذلك اطلبوا *** فاسمع مقالات الهداة الأربعة واعمل بها فإن فيها منفعة لقمعها لكل ذي تعصب والمنصفون يكتفون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

فالإنسان يُعظم النصوص متى ما ظهر له الحق يتبعه, وكذلك يسأل إذا كان ما عنده علم, أحيانًا يجد أشياء ما يدري عن دليلها يسأل أهل العلم وأهل المعرفة ... هذا العمل دليل, ولذلك العلماء يقولون: الأصل في العبادات البطلان حتى يثبت دليلها, وأحيانًا الإنسان يعمل عبادة ما يدري أصلًا هل ثبتت أو ما ثبتت خاصة في العصر وجود التواصل موجودة وبقوة, فبالتالي الإنسان يسأل أحيانًا ... ولو لم يجد عالمًا يكتبه مثلًا مجرد كتابة في تويتر وغير ذلك ومن عنده علم بهذه المسألة يدلي بها, وتأتيك الفتاوى الكثيرة قال فلان وقال فلان وأنت تنظر ما هو الذي عليه دليل, وإذا ما وجدت دليل تكتب مرة أخرى هل على هذا دليل, لابد أن تعمل بدليل ليس كل من أفتى له معرفة بالدليل, ولذلك الإمام أحمد لما سُئل إذا كان في البلد رجلان رجل صاحب رأي عنده قوة رأي وعنده قوة فقه, وآخر عنده حديث لكن حديث ضعيف من نستفتي؟

قال الإمام أحمد: سلوا صاحب الحديث الضعيف أحسن من صاحب الرأي هذا, ولذلك العلماء الأوائل في آخر القرن الثاني والثالث والرابع كانوا يسمون الأحناف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت