فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 406

ذكر الله عنهم الشِّرك وأباح ذبائحهم كما قال الزُّهريّ: أباح الله ذبائحهم وعَلِمَ ما سيقولون وما سيفعلون , وكذا قال مكحول كما قال الزُّهري، هذا القسم الأول.

القسم الثاني: أنْ يكون الذَّابح من أهل الكتاب , فهذا الأصل في ذبيحة الحِلّ بِنَصِّ القرآن ولا حاجة حينئذٍ إلى السُّؤال.

القسم الثالث: أنَّ نعلم بأنَّهم يصعقون الذَّبائح ولا يذبحون , أو نعلم بأنَّهم يُغرِّقون ولا يذبحون , فهذه الذَّبيحة على هذا الوجه مُحرَّمة في قول الجمهور كأبي حنيفة والشَّافعي وأحمد , وبعض النَّاس يحكي الإجماع في هذا ولا إجماع إنَّما هذا قول الجمهور ليس في مسألة إجماع.

القسم الرابع: أنْ يكون في البلد قومٌ أخلاط فيهم أهل الكتاب وفيهم غيرهم , وذبح واحد منهم ذبيحة من المنتسبين للكتاب فلا ندري هل ذبحها هو أو ذبحها غيره؟ فهذا نرجع إلى الأصل في اللُّحوم , والصَّواب: أنَّ الأصل في اللُّحوم الحلّ , وهذا الذي حكاه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى اتفاقًا , وقال: إنَّه إجماعٌ قديم، مع أنَّه قد ذهب طائفة من العلماء إلى أنَّ الأصل في اللحوم الحُرْمة , وهذا قول طائفة من علماء القرون الوسطى , وذهب إليه جمعٌ غفير من المتأخرين.

شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يقول: والله لو أعلم خلافًا قديمًا لحكيته , ولكن الخلاف هذا حادث , وما ذكر الشيخ هو الصَّواب الأصل في اللحوم الحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت