تحريم الغناء أن نسهل من الموضوع, أو أن استماع آلات الموسيقى حلال على معنى أن ابن حزم خالف في الشافعي, القول شاذ في هذا الموضوع, والأحاديث الصحاح على خلاف قوله ولا نتخذ بقول أبي حنيفة بجواز قتل المسلم بالكافر مسوغًا لتسهيل هذا الموضوع.
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: وأن لا يُقتل مسلم بكافر". وهذا في البخاري, ولا نتخذ من خلاف أحمد وخلاف أبي حنيفة في جواز ربا المسلم مع الكافر في ديار الحرب تسهيل الموضوع النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن المرابي, والمسلم ... إلى الملعون, فلم نتخذ من خلاف العلماء حُجةً في مثل هذه المسائل."
فبالتالي الإنسان الذي ينظر إلى مسائل الخلاف ثم يتخذ من الخلاف حُجة غلط ولا يجوز له هذا الأمر, وأيضًا الخلاف ما يهتك حرمة العلم ولا حرمة الفقه, نعم المسائل الخلافية ليست على درجة واحدة, في مسائل خلافية الأمر فيها واسع كشخص مثلًا يرى أن مس الذكر ينقض الوضوء, وشخص آخر يرى أن مس الذكر لا ينقض الوضوء, لأن هناك أدلة من قال بالقول الأول له أدلة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , ومن قال بالقول الثاني له أدلة على النبي - صلى الله عليه وسلم - , إذًا هو ما آخذ ... ولا ترك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لقول عالم, إنما أخذ بنص وقدم على النص الآخر إما عن اجتهاد أو عن تأويل أو عن تقرير, وفي مثل هذه الصور لا تثريب على المخالف وهذا الذي يُطبق عليه قول الشافعي رحمه الله تعالى: كلامنا صواب يحتمل الخطأ وكلامنا غيرنا خطأ يحتمل الصواب.
وهو يُنزل عليه مقولة الإمام أحمد عن إسحاق معبر ... من خرسان أعظم ولا أعلم من إسحاق بن راهوية وإن كان يخالفنا في أشياء ولا زال الناس يُخالف بعضهم بعضًا, أما إذا كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قول وأخطأ عالم في هذه المسألة واجتهد وقال قولًا مخالفًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يمكن للمسلم ولا يُرخص للمسلم ولا يُسوغ للمسلم أن يدع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ويذهب إلى قول فلان, ولا زال العلماء يُشددون في ذلك ويرون