فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 406

هَبْ أنَّ واحدًا يقول: هذا غلط منهم؟

نعم الغلط يقع في متر أو مترين صحيح طولًا وعرضًا , لكن لو تعطي رجل تقول له: مَتِّر لي هذه الحُجرة , ثُمَّ يقول: أمتارها عشرون مترًا ثم يأتي رجل آخر ويقول: أمتارها أربعون مترًا , ماذا تسمي الأول؟ الأول مجنون , يعني ما غلط في متر أو مترين! هذا غلط في الضِعْف هذا أَبْلَه ما يفهم , هذا مجنون , هذا حقه يوضع في دار المجانين ما يوضع في دار العقلاء , لأنَّ الَّذي يغلط في الضِعْف هذا مجنون الغلط يقع في متر أو مترين هَبْ أنَّه غلط في ثلاثة أمتار ما يقع الغلط في الضِعْف , ثُمَّ أيضًا الآن لمَّا وُسِّع وَوُجِد الضِعْف سؤال وارد عليهم: ما هو المستند على الضِعْف هذا , هَبْ أنَّه يُوجَد غلط وأنَّ المسعى أوسع لكن ما هو الدليل على الضِعْف الآن , يعني اتفقنا نحن وإياك مثلًا في غلط والمسعى أوسع كيف نُقدر المسعى؟

ما يمكن أن نقدره بالزيادة هذه إلَّا إذا قلنا: بأنَّ العرض غير توقيفي وهذا لا قائل به من السَّلف , إنَّما قال به بعض المتأخرين ولا قائل به من السَّلف , فبالتالي الإنسان يحرص كل الحرص على أن يبقى في ما حُدَّ بعشرين مترًا وما زاد عليه ليس بمسعى , بمنزلة أن تسعى خارج نطاق ما حُدِّد شرعًا , لكن إذا ضاق على الإنسان الحال ولا استطاع وسعى بالمجاور يسقط عنه الواجب للضَّرورة لا لأنَّه هذا هو المسعى , ومتى ما قدر الإنسان على أنْ يسعى فيما كان من قبل وهو ما حُدد بعشرين مترًا فهذا هو الصَّواب وأنَّ ما عداه باطل ولا عبرة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت