فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 406

عنده أصول يعترف أنَّ المسعى توقيفيّ وأن المسعى ثابت في عصر النَّبي وفي عصر ما كان قبل النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وأنَّ هذا الموطن هو الَّذي سعى فيه من كان قبل النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنبياء , وهنا الحوار مع هذا المتكلِّم أمَّا الأوَّل فلا حوار معه.

ذكر الفاكهي رحمه الله تعالى وكان في عصر السَّلف في القرن الثَّالث بأنَّ عرض المسعى ستةٌ وثلاثون ذراعًا , وهذا عالم من علماء القرن الثَّالث يُحدِّد المسعى بستة وثلاثون ذراعًا معنى هذا أنه يُقَدَّر بنحو عشرين مترًا لا يزيد على ذلك , كما هو موجود ما كان قبل التَّوسعة , يؤكِّد هذا أنَّه لما أراد الملك سعود بِنَايَة المسجد والهدم والبناية من جديد وبناية المسعى أيضًا ووضَعُ بلاط كما هو موجود عليه اليوم يحتاج إلى أن يُحَدِّد الحدود , لكن إذا هَدَمت لابُدَّ أنْ تعرف المراسيم حتَّى تبني على ما هدمت , فشُكِّلت لجنة وكان ذلك في عصر الشَّيخ محمد بن إبراهيم , ورُفع الأمر إليه ووافق , وشَكَّل لجنة مُكَوَّنة من خمسةٍ وثلاثين رجلًا ما بين علماء وكان يرأس العلماء هو , وما بين مهندسين وكان من المهندسين المُؤَرِّخ المشهور"الكُرْدِي"صاحب تاريخ البلد الحرام وكان هو المشرف على الأمتار والمشرف على الهدم والمشرف على المراسيم ونقل لنا ذلك في تاريخه حتَّى بالصُّور , ورَاجِع تاريخه هو موجود الآن بكثرة ويباع في الأسواق وفيه الصُّور والمراسيم , وما بين مدير البلديَّة في الإشراف , وما بين الوجاهة من أهل الحرم وأهل الخبرة , وما بين الأكابر سِنًّا حتَّى لا يحصل غلط , وشُكِّلت هذه اللّجنة للإشراف إلى نهاية المسعى , واتفقوا آنذاك أنَّ المسعى لا يزيد على عشرين مترًا , فرُفع الأمر للشَّيخ محمد بن إبراهيم واعتمده , وأمر به الملك سعود بأنَّ يعتمده فاعتُمِد على أنَّه لا يَزيد على هذه الأمتار , لأنَّ هذا هو الموجود فاتَّفق هؤلاء في العصر آنذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت