فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 406

العساكر - وَنِسَاء كَاسِيَات عَارِيَات مَائِلَات مُمِيْلَات عَلَى رُؤُوْسِهِنَّ مِثْل أَسْنِمَةُ البُخْتِ المَائِلَة لَا يَرَيْنَ الجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيْحَهَا وَإِنَّ رِيْحَهَا لَيُوْجَدُ مِنْ مَسِيْرَةِ كَذَا وَكَذَا».

فقوله - صلى الله عليه وسلم: نساء كاسيات عاريات: كاسيات في الظاهر، عاريات في الحقيقة , وقيل: عاريات من شكر النِعم , وقيل: بِلُبسهن للملابس الضَّيقة , وقد رجَّح شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بأنَّ الحديث يشمل كل هذه المعاني , وأنَّه يشمل المرأة إذا لبست ثيابًا بلا أكمام , أو لبست ملابس ضيِّقة تصف حجم العِظَام , أو لبست ملابس شفَّافة تصف البشرة , أو لبست ملابس واسعة وفضفاضة ولم تقم بشكرها , وأنَّ الحديث يشمل كل هذه المعاني وهذا هو الحق فإنَّ الحديث عام.

وقد قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم: «كَاسِيَات عَارِيْات» فإنَّ المرأة إذا لَبِسَت الملابس الضَّيقة وبرزت للأجانب بل قال طائفة من العلماء: ولو كان هذا عند المحارم لعموم النَّص ولا مُخَصِّص له فإنَّها قد فعلت كبيرةً من الكبائر , ولأنَّ المذيعة تبرز للمشاهدين وقد أبدت تقاطيع جسمها هذا إذا ما أبرزت نحن نتكلم على المرأة إذا سترت ما أبرزت فإنَّها إذا أبرزت ذراعيها كانت آثمةً بإجماع علماء المسلمين إذا لبست ملابس ضيِّقة تَصِف تقاطيع الجسم تصف عضديها أو بطنها أو صدرها كانت آثمةً بإجماع علماء المسلمين ولا نِزاع بين أحد من الفقهاء لا من المتقدِّمين ولا من المتأخِّرين , والحديث لا يختلف العلماء فيه في حكمه بالأجنبيَّة , إنَّما اختلف العلماء إذا كان عند المحارم أو كان عند النِّساء , أمَّا كون الحديث تدخل فيه المرأة إذا كانت عند الجانب هذا لا نزاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت