يقول ابن القيم معلقًا على هذا الحديث في زاد المعاد المجلس الثالث: كل من التمس المعاونة على أمرٍ محفوظ لله مرضٍ له أُجيب إلى ذلك كائنًا من كان ما لم يترتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغوضٌ لله أعظم منه, وهذا من أدق المواضع وأصعبها, وأشقها على النفوس, ولذلك ضاق عنه من الصحابة من ضاق.
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في المدارج: والبصير الصادق يُعاشر كل طائفة على أحسن ما معها ولا يتحيز إلى فئة وينأى عن الأخرى بالكلية.
ويقول رحمه الله تعالى: والصادق الذكي يأخذ من كل شخص ما عنده من الحق فيستعين به على مطلبه, فالكمال المُطلق لله رب العالمين, وما من العباد إلا له مقامٌ معلوم.
وكما قال الشاعر: من ذا الذي تُرضى سجاياه كلها *** كفا المرء نُبلًا أن تُعد معايبه
كما قال الآخر:
والنقص في أصل الطبيعة كامنٌ فبنو الطبيعة نقصهم لا يجحد
أحد الإخوة يقول: ...
الشيخ: لا أصل له أن تُحدد الدعوة إلى ثلاثين يومًا أو أربعين يومًا الدعوة غير مرتبطة بوقت مرتبطة بالحاجة, وأيضًا الدعوة تكون لأهل العلم, الجاهل الذي ليس عنده علم ما يدعوا, يدعوا بماذا؟ يدعوا إذا كان عنده علم يُبين للناس ويُرشد الناس, والدعوة أيضًا تكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعي الإنسان بما يشتهي وبما يحب إنما يدعوا على وفق سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - اتبعوا ولا تبتدعوا ...