فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 406

الشرط الأول: أن يُظهر دينه.

الشرط الثاني: أن يأمن على نفسه وعلى دين. ومع هذا لا يستحبون له ذلك, ولذلك الكافر إذا أسلم وهو قادر على أن يُظهر دينه ويأمن على نفسه, قال العلماء: هو يستحب له أن يهاجر, هذا وهو قادر على إظهار دينه وهو بلده ويأمن ... قال: يسافر, فالإنسان حين يذهب الآن يُعرض نفسه للفتنة بلا شك, يرى من المنكرات ما الله به عليم هل يُغير؟ حين يرى التبرج ... والمنكرات والفجور هل يستطيع أن يُغير؟ بالطريقة هذه كلما رأى العبد المنكرات ترق الغيرة من قلبه وهذا بلا شك وهذا شيء محسوس لا يُكابر فيه أحد, كون العبد دائمُا يتعرض لرؤية المنكرات, لرؤية الفساد, لرؤية الموبقات يرق الإيمان في قلبه, ثم بعد ذلك لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أُشرب من هواه, والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ» .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» .

ثم أن هؤلاء جهالًا الذين يذهبون ما عندهم حصانة, يعني قد الإنسان ينظر إلى الشيء فيُفتن به ويضل, ثم أن بعض الناس الآن أصبح ... البلاد الإسلامية, حتى البلاد التي قد بدلت شرع الله وبدئت تظهر في شعائر الشرك تظهر في العلمنة ... لأنه ما عنده معرفة أصلًا للتوحيد ولا عنده تمييز فهذا يدل على جهله بذهابه, فلابد أن الإنسان يكون عند حصانة وبالشروط أيضًا السابقة, إذا كان لا يوجد شيء من ذلك يُمنع من ذلك منعًا باتًا, وليس القضية أيضًا قضية سفر لبلاد الكفار, حتى لو سافر لبلاد تسمى البلاد الإسلامية وفيها من ... وفيها من الرذيلة ويذهب بنفسه وبزوجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت