فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 406

إذا هم بالأمر وأشكل عليه الأمر فليستخر ربه, وما ندم أن استخار الخالق وشاور المخلوق وتوكل على الباري جل وعلا.

وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في موطن دعاء الاستخارة على أربعة أقوال:-

القول الأول: أنه في الركوع وهذا فيه نظر.

القول الثاني: أنه في السجود وهذا أحسن من الذي قبله, لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» .

القول الثالث: أنه يكون بعد التشهد وقبل السلام وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى, لأنه يقول: أن الأصل في الدعاء أن يكون في أثناء الصلاة ولا يكون بعد الصلاة وبعد التشهد قبل السلام موطن دعاء بالاتفاق, فيرون الدعاء أن تضع هذا الدعاء في هذا الموطن.

الحالة الرابعة: أن يكون بعد السلام, وهذا اختيار النووي وجماعة من العلماء, ويستدلون بقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل ... » قالوا: ثم تفيد التراخي والترتيب والتعطيل فذلك ذلك أن الدعاء يكون بعد السلام, هذا القول والذي قبله يعتبران من أقوى الأقوال ثم يليهم مرتبة الدعاء في السجود, فإذا دعا هنا أو هنا أو هنا يكون إن شاء الله قد فعل ذلك, إذا اتضح له الأمر يعني إذا ... الله له فإنه يجد طمأنينة وسكينة وميلًا للمطلوب, إذا ما تبين له شيء وقد شاور ولم يتبين له شيء يُعيد الاستخارة مرةً أخرى, وليس بلازم أن يلتزم ... فعلت في المرة الأولى في السجود أن تكون المرة الثانية في السجود, يمكن المرة الثانية قبل السلام, ممكن يفعل المرة الثالثة بعد التشهد.

عبد الله بن الزبير كما في صحيح الإمام مسلم يقول لما أراد هدم الكعبة قال: إني مستخير ربي ثلاثا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت