فهرس الكتاب
إلى حكم الله بالقصاص الله - عز وجل - يقول: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة:45] , والله - عز وجل - يقول: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} [المائدة:38] , فيأتي إلى هذه الحدود فيلغيها ويقول: نضع عوضًا عن القتل حبسًا, وعوضًا عن السرقة غرامةً مالية, فهذا بدل حكم الله وجعل هذا هو المفروض على الناس وألغى شرع الله في هذه القضية بالكلية, وقال للناس: هذا الذي تتعاملون به, وهذا الذي نُشرعه لكم, وهذا في هذه الحالة يكون مشركًا هذا لأن الله - عز وجل - يقول: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى:21] , وهذا من جنس شرك المشركين اللي يحلونه عامًا ويحرمون عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله, فسماه الله - عز وجل - كفرًا فقال: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [التوبة:37] , فبعض الناس يخلط بين القضية العينية وبين التبديل والتشريع, التشريع والتبديل كفر, ولذلك بعض الجهال يقول: هؤلاء يفرقون بين قضية وقضية, ويفرقون بين القليل والكثير والشرك ما فيه تقليل من القليل والكثير, فهذا من جهله أصلًا ما يفهم هذا ما يفهم الفرق بين القضية العينية في الترك, والقضية العينية في التبديل, القضية العينية في التبديل كفر من قال أن نفرق بين مسألة ومسألة, أو نفرق بين مسألتين وثلاث وأربع بقدر ما يزيد بقدر ما نكفر بقدر ما ينقص لا نكفره هذا لا أصل له, فالتبديل كله كفر في واحد أو في عشر كل هذا مناقض لأصل الإيمان, ولذلك ما يفرق فيه, أما الترك فنعم هو أصلًا ما ورد فيه أنه يكفر كفرًا أكبر لأنه لم يأت بما يناقض أصل الإيمان, مع أن التفريق بين القليل والتكفير مذهب معروف عند العلماء في مسائل متعددة كترك الصلاة مثلًا, ترك الصلاة للعلماء في كفر تارك الصلاة مذاهب, منهم من قال: بأنه يكفر من ترك الصلاة بالكلية, ومنهم من قال: أنه يكفر لو ترك صلاة واحدة, وهذا ثابت عن