صحيحَة فلا يُنظَر لِمُجرَّد الشُهرَة، فأحيانًا يكونُ الرَّجل مشهورًا ويكون ضالًا ومنحرفًا ويُلبِّس على النَّاس فبالتَّالي لا تَنشُر إلَّا لمن تثقُ بعلمِه ودينِه , أمَّا إذا لم تكن من الذين يُميِّزُون بين الأقوال فإنَّك لا تَنشُر حتَّى تَقْرأ وتتحقَّق من المقولة لأنَّه أحيانًا تأتيك رسائل مخالفة للشَّريعة , وأحيانًا يكتب عليه صاحبها: ومن لم ينشرها فعليه كذا وكذا، ومن نشرها فله كذا وكذا، وهذا من الاعتداء , والقول على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بلا علم , وأحيانًا يذكرون أمور مُبتَدَعة كخادم حُجرة الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - ويقولون: من قرأ ذلك ثلاثة عشر مرَّة فعل الله له كذا وكذا، ومن لم يفعل عاقبه الله بكذا وكذا , وهذا ابتداعٌ وقولٌ على الله بلا علم وهذه القِصَّة مكذوبة ولا حقيقة لها ولا يجوز نشرها ولا ترويجها بل يجب الرَّد عليها , ومن ذلك أحيانًا يُكون المعنى صحيح , ولكن يقول: استحلفك بالله أنْ تنشرها إلى مائة وهذا من الاعتداء وهذا لا يستحق جوابًا لأنَّ الله - عز وجل - قال: {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف 55] , وهذا هو الاعتداء.
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَأَلَكُم بِالله فَأَجِيْبُوه» فهذا في حدِّ المعقولِ والمعلوم وألَّا يُؤخَذ الحديث على ظاهره، لأنَّه لو أُخِذَ الحديث على ظاهره وجاء إليك رجل وقال: أسألك بالله أن تَخْرُج من بيتك وتعطيني بيتك، هل تفعل ذلك؟ هل تمنحه بيتك؟ أو قال أسألك بالله أن تعطيني كل مالك، هل تمنحه كل مالك؟ وهل الشَّرع أمر بهذا؟ كلَّا، فالشَّرع ما أمر بهذا , إذًا الحديث ليس على ظاهره وليس على عمومه , إنَّما يُرَاد به أشياء خاصَّة فبالتَّالي أحيانًا يُرسل لك شخص رسالة ويقول: أسألك بالله أن تنشرها إلى مائة , أو أسألك بالله أنْ