فقرأ الحرميان، وأبو عمرو، ورويس، بهمز الأولى، وجعلوا الثانية واوا مفتوحة في جميع القرآن.
الباقون بهمزتين حيث وقع.
الضرب الخامس: أن تكون الأولى مضمومة والثانية مكسورة [1] .
كقوله: الشّهدآء إذا ما دعوا [2] وما يشآء إذا قضى أمرا [3] وما نشؤا إنّك [4] .
وما أشبه هذا.
فقرأ الحرميان [5] وأبو عمرو، ورويس، بهمز الأولى، وجعلوا الثانية بين بين، فصارت كالياء المختلسة، وهو الجيّد، وهو مذهب الخليل وسيبويه [6] الذى لا يجوز عندهما غيره.
وهكذا ذكر ابن مجاهد عن اليزيدى أنه قال:
كان أبو عمرو إذا كانت الأولى مضمومة، والثانية مكسورة، همز الأولى، ونحا بالثانية نحو الياء من غير أن يكسرها مثل: الشهداء إذا [7] .
قال أبو الحسن - رضى اللّه عنه: وقد ذهب قوم كثير من المقرئين إلى أن هذه الهمزة المليّنة في هذا الضرب تجعل واوا مكسورة، وهو يجوز على مذهب الأخفش [8] : لأنه يقول في تخفيف الهمزة من (مررت بأكمؤك) ، (مررت بأكموك)
(1) ولا عكس له في القرآن.
(2) البقرة: 282.
(3) آل عمران: 47.
(4) هود: 87.
(5) الحرميان: نافع وابن كثير.
(6) انظر كتاب سيبويه 542 3 (هارون) .
(7) البقرة: 282.
(8) - هو سعيد بن مسعدة أبو الحسن الأخفش المجاشعى - وانظر [شرح الشافية للرضى 46 3] .