فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 893

فيبدل من الهمزة واوا مكسورة. اتباعا للضمة التى قبلها، لأنها بالاتصال قد قربت منها. فلذلك قلبها إلى الحرف الذى منه الضمة وهو «الواو» .

فعلى هذا الوجه، يكون هذا الوجه الذى ذهب إليه القرّاء في قلب هذه الهمزة في التخفيف واوا مكسورة.

غير أنّهم أجروا ما كان من كلمتين مجرى ما كان من كلمة واحدة من حيث اتفقا في الاتصال كما عرفتك.

وقد قرأت بذلك على بعضهم، وهو أسهل على اللسان من القول الأول [1] ، لأن في ذلك [2] دقة وصعوبة، ولا يقدر عليه إلا العلماء والفقهاء.

وقرأ الباقون في هذا الضرب بهمزتين حيث وقع.

الضرب السادس: أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مكسورة.

كقوله عز وجل: شهدآء إذ حضر [3] وو البغضآء إلى يوم القيمة [4] .

وما أشبه هذا.

فقرأ الحرميّان، وأبو عمرو، ورويس، بهمز الأولى، وجعلوا الثانية كالياء المختلسة الكسرة في جميع القرآن.

وقرأ الباقون بهمزتين حيث وقع.

والضرب السابع: أن تكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة.

(1) وهو ما ذكره ابن مجاهد عن اليزيدى من أن أبا عمرو كان يهمز الأولى وينحو بالثانية نحو الياء من غير أن يكسرها.

(2) «فى ذلك» أى: في القول الأول الذى ذكره ابن مجاهد. وانظر الإقناع لابن الباذش 382 1 وما بعدها.

(3) البقرة: 133.

(4) المائدة: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت