فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 893

لأبى عمرو في رواية السّوسى ومن تابعه على إسقاط الهمزة الأولى منهما، وعلى ترك مدّ حروف المدّ واللين إذا لم يكنّ مع الهمزة الأولى في كلمة واحدة وجهين [1] .

أحدهما: أن تمدّ الألف، كما كانت تمدّ مع الهمزة الساقطة، لأن الهمزة الثانية، قد قامت مقامها. فلذلك كان لها حكمها.

والوجه الثانى: أن لا تمدّ هذه الألف، لأن المدّ إنما كان فيها من أجل الهمزة التى كانت معها في الكلمة، فلما سقطت صارت كالتى في قوله ربّنا أخرنا [2] وفى قوله ما إنّ مفتحه [3] وفى قوله اتّبع ما أوحى إليك [4] .

فكما أن هذه الألف لا تمدّ في هذه المواضع. وإن كان قد وقع بعدها همزة، من أجل أن الهمزة ليست معها في كلمة واحدة.

فكذلك لا ينبغى أن تمدّ تلك الألف أيضا، لأنها مثلها سواء.

قال أبو الحسن - رضى اللّه عنه - وكلا الوجهين حسن - غير أنى بالمدّ قرأت وبه آخذ.

وكذا في الألف التى تقع قبل الهمزة الملينة من الهمزتين المتفقتين بالكسر أو الضمّ من كلمتين في قوله:

هاؤلآء إن كنتم [5] وأوليآء أولئك [6] .

(1) اختصار العبارة: (و اعلم أن لأبى عمرو في الألف التى تقع .. الخ وجهين) .

(2) إبراهيم: 44.

(3) القصص: 76.

(4) الأنعام: 106.

(5) البقرة: 31.

(6) الأحقاف: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت