وقرأ الباقون لا تخف بألف مع رفع الفاء.
فعلى قراءة «حمزة» لا يجوز أن يبتدئ به لأنه جواب الأمر الذى هو قوله (فاضرب) التقدير: إن تضرب لهم طريقا في البحر لا تخف دركا من خلفك ولا تخش غرقا من بين يديك. فلذلك هو متعلق ب «فاضرب» فلا يقطع منه.
وأما على قراءة الباقين فله تقديران:
أحدهما: أن يجعل حالا من فاعل «فاضرب» التقدير: فاضرب لهم طريقا في البحر غير خائف ولا خاش.
فعلى هذا لا يجوز الابتداء به لأنه متعلق ب «فاضرب» من حيث كان واقعا فيه.
والآخر: أن يقطع من قوله (فاضرب) التقدير: أنت لا تخاف. فعلى هذا يجوز الابتداء به لأنه استئناف خبر [1] .
ب - وفى سورة الأعراف عند قوله تعالى: ولباس التّقوى ذلك خير [آية 26] يقول: قرأ نافع وابن عامر والكسائى ولباس التّقوى بالنصب.
ورفعه الباقون.
فمن نصب لم يبتدئ به لأنه متعلق بقوله لباسا يوارى بالعطف عليه ولكن يقف على قوله ذلك خير.
ومن رفعه ابتدأ به لأنه مقطع مما قبله. وذلك أنه مرتفع بالابتداء وقوله ذلك نعت له، وخبر الابتداء قوله خير التقدير: ولباس التقوى المشار إليه خير لمن أخذ به من الكسوة والأثاث.
ثم قال ابن غلبون: «ولباس التقوى هو الحياء» [2] .
(1) انظر ص 1 146 من المخطوطة وانظر أحكام الوقف والابتداء في النشر 225 1.
(2) انظر ص 1 112 من المخطوطة.