فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 893

يقول ابن غلبون:

وقرأ حمزة والأرحام بالجر، ونصبها الباقون.

فمن نصبها لم يبتدئ بها، لأنها معطوفة على اسم اللّه من قوله واتّقوا اللّهفهى متعلقة به.

ومن جرّها على القسم كقوله والطّور وكتب مسطور والتّين ونحوه مما أقسم اللّه تعالى به من المخلوقات. جاز له أن يبتدئ بها لأن القسم موضع استئناف.

ومن جرّها على العطف على الهاء في قوله به لم يبتدئ بها لتعلقها بهاء الضمير ودخولها معها في عمل الباء الجارة فلا يقطع منه [1] .

واستمر ابن غلبون على موقفه هذا في كتابه كله، فلم يتعرض لقراءة من القراءات بتوهين أو تضعيف أو تلحين. كما فعل ابن مجاهد في بعض الآيات.

وإنما اعتمد كل القراءات وخرجها وبخاصة المشكل منها على أساس من القواعد العربية السليمة.

* ومن منهجه أنه قد يفرد لبعض الآيات فصلا مستقلا لأهمية ما يريد أن يقوله بخصوص هذه الآية.

وذلك كما فعل في قوله تعالى: أيّا ما تدعو فله الأسمآء الحسنى [2] [الإسراء 110] ليتحدث باستفاضة عن الوقف على (أيّا) وعلى (ما) وأعرب الآية بالتفصيل. وأوضح معناها بطريقة لا مثيل لها في أى كتاب من كتب القراءات.

(1) المخطوطة ص 1 97.

(2) الورقة 139 من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت