إلا إذا انفتحت وانكسر ما قبلها نحو: وإذا قرئ [1] فإنهم يبدلونها ياء [ساكنة] [2] بلا اختلاف، لأن هذا من البدل المطرد الذى لا خلاف فيه.
ويقفون لهما [3] على الهمزة المكسورة، بين الهمزة والياء الساكنة.
وعلى المضمومة، بين الهمزة والواو الساكنة في جميع القرآن.
إلاّ قوله تعالى: قال الملأ [4] فإنّهم وقفوا على الأول من سورة «قد أفلح» ، بين الهمزة والواو الساكنة، وعلى غيره بين الهمزة والألف.
قالوا وإنما فعلنا هذا اتباعا لخط المصحف. لأن هذه الهمزات هكذا كتبت فيه بهذه الحروف. وكتب فيه قال الملأ في أول «قد أفلح» بالواو. وكتب غيره بالألف.
فلذلك وقفنا عليه بين الهمزة والواو الساكنة. ووقفنا فيما عداه بين الهمزة والألف.
قال أبو الحسن: والقول الأول أجود [5] لما عرّفتك.
ولأن خط المصاحف قد اختلف في كتابة هذه الهمزات، فلذلك لم يجب الاعتماد عليه فيها [6] ، مع ما روى عن أم المؤمنين، وأمير المؤمنين عثمان رضى اللّه عنهما أنهما قالا: إن في المصحف لحنا تقيمه العرب بألسنتها.
يريدان في خطّه. وأن العرب ستردّه إلى الصواب إذا قرأته.
(1) الأعراف: 204.
(2) فى النسختين ا، ب «ياء متحركة» والصواب ما أثبته لأن الوقف يكون بإبدال الهمزة حرفا من جنس حركة ما قبلها ففى قرئ يوقف بإبدال الهمزة ياء ساكنة.
(3) قوله: «لهما» أى: لهشام، وحمزة.
(4) وردت في القرآن كلمة «الملأ» في اثنين وعشرين موضعا. كتبت كلها هكذا الملأ وموضع واحد فقط وهو الأول من سورة المؤمنون كتبت هكذا الملؤا وهى الآية [24] .
(5) ويعنى بالقول الأول قوله: فهشام وحمزة يبدلان من هذه الهمزات (يعنى المتطرفات المتحركات إذا تحرك ما قبلها) فى الوقف الحروف التى منها حركة ما قبلها.
(6) وانظر الإقناع 417 1.