فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 893

فدلّ هذا على أن المعتمد عليه إنما هو التلاوة، وكلامنا إنما هو فيها.

ألا ترى أنه قد كتب في المصحف أشياء، التلاوة بخلافها. وذلك نحو قوله:

ولا أوضعوا خلالكم [1] .

كتب فيه بألف قبل الهمزة، والتلاوة فيه بغير ألف.

وكتب فيه تفتؤا تذكر [2] بواو بعدها ألف.

ومن نبإى المرسلين [3] بألف بعدها ياء والتلاوة بخلاف ذلك.

فدل على صحة ما قلنا [4] .

وقد شرحت هذا شرحا كافيا في كتاب الوقف لحمزة فأغنى عن إعادته هاهنا.

فصل:

فأما قوله تعالى إنّا برءآؤا منكم [5] :

فإن هشاما يثبت الهمزة الأولى منه في وقفه كما يصل [6] لأنها متوسطة، ويجعل الهمزة الثانية ألفا. فيمدّ لذلك.

وكذا يفعل حمزة. في هذه الهمزة الثانية إذا وقف.

فأما الهمزة الأولى فعنه فيها وجهان:

أحدهما: أنه يجعلها بين الهمزة والألف، ويمدّ من أجل ذلك مدّا مشبعا في تقدير مدّ ألفين، وهمزة بين بين.

(1) التوبة: 47.

(2) يوسف: 85.

(3) الأنعام: 34.

(4) قال ابن الباذش: «وذكر أبو عمرو - يعنى الدانى - أن الثابت عن خلف وغيره عن حمزة البدل قال:

وإليه ذهب ابن مجاهد وأبو طاهر وغيرهما. وإليه ذهب أبى - رضى اللّه عنه - وإن خالفا الخط في بعض ذلك. وخلاف الخط في مثل هذا جائز إذا أدّى إليه القياس». [الإقناع 148 1] .

(5) الممتحنة: 4.

(6) قوله «كما يصل» أى يثبت الهمزة الأولى في وقفه كما يثبتها في وصله سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت