و روى عنه أنه يقلبها واوا مفتوحة فيقول: (بروا) اتّباعا لخط [1] المصحف، لأنها كتبت فيه بواو بعدها ألف وكلا الوجهين جيّد غير أن الأول أقيس.
فصل: الوقف على الهمزة بغير همز
واعلم أنه قد روى عن حمزة أنه قال: إذا كان الوقف على الهمزة بغير همز يزيل المعنى لم نقف؛ إلا بالهمز، فعلى هذه الرواية لا ينبغى أن يوقف على ورءياإلا بالهمز، لئلا يزول المعنى، وذلك أنه إذا همز، كان من (الرّواء) وهو ما يظهر على الإنسان من الحسن في صورته ولباسه، وإذا ترك همزه، اشتبه برىّ الشارب [2] ، فيزول المعنى.
وكذا لا يقف على قوله تعالى في يونس أن تبوّءا لقومكما [87] إلاّ بالهمز.
وذلك أنه لو ترك همزه لاشتبه بفعل الواحد وهو فعل اثنين. ولذلك يجب أن يقف عليه بالهمز لتبقى علامة التثنية في الفعل، ولا يزول المعنى، كما روى عنه.
فإن قيل: فلم لا يوقف عليه أن تبوّيا فيبدل من الهمزة ياء مفتوحة. كما روى عبيد اللّه بن عبد الرحمن [3] عن أبيه [4] ، عن حفص وهبيرة [5] عن حفص. أنه يقف عليه تبوّيا بياء من غير همز.
وكما روى الكوفيّون عن العرب، أنهم يفعلون بنحو هذه الهمزة هكذا. فيقلبونها ياء.
أنشد ابن الأنبارى [6] عن ثعلب [7] شاهدا لذلك قول الشاعر:
(1) فى ب اتباعا للمصحف.
(2) من الإرتواء بعد العطش.
(3) هو عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن عبيد اللّه بن واقد أبو شبل الختلى الواقدى شيخ مشهور روى الحروف عن أبيه، وروى عنه القراءة ابن مجاهد، وابن الأنبارى. [غاية 489 1] .
(4) انظره في غاية النهاية 381 1.
(5) هو هبيرة بن محمد التمار أبو عمر الأبرش البغدادى، أخذ القراءة عرضا عن حفص بن سليمان عن عاصم، قرأ عليه أحمد بن على بن الفضل الخزاز.
(6) ابن الأنبارى هو محمد بن القاسم أبو بكر بن الأنبارى الإمام الكبير روى القراءة عن أبيه وغيره. وروى عنه صالح بن إدريس وغيره.
(7) هو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب.