فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 893

و أما على قراءة الباقين [1] . فمن نصب قوله فلا رفث ولا فسوق لم يجز له أن يبتدئ بقوله ولا جدال لأنه متعلق بما قبله من الاسمين المفتوحين بالعطف عليهما.

وأما من رفع فلا رفث ولا فسوق فله تقديران:

أحدهما: أن يرفع هذين الاسمين بالابتداء دون (لا) فعلى هذا الوجه لا يبتدئ بقوله ولا جدال لأن لا مع جدال في موضع رفع. فهو متعلق بالاسمين المرفوعين قبله بالعطف عليهما. وقوله في الحج خبر عن الأسماء الثلاثة.

والآخر: أن يرفع الاسمين الأولين ب‍لا على أنّها بمعنى «ليس» فعلى هذا يجوز أن يبتدئ بقوله ولا جدال وذلك أنه يضمر لليس خبرا فيكون التقدير:

فليس رفث ولا فسوق في الحج. فيتمّ الكلام، ثم يستأنف فيقول: ولا جدال في الحج [2] فجعل ولا جدال في موضع رفع بالابتداء [3] وخبره قوله في الحج. فلذلك جاز الابتداء به.

63 -وقرأ الحرميان [4] والكسائى ادخلوا في السّلم [208] بفتح.

السين، وكسرها الباقون.

64 -وقرأ نافع حتّى يقول الرّسول [214] برفع اللام من «يقول» [5] . ونصبها الباقون [6] .

(1) أى ما عدا المفضل فمنهم من قرأ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال. بفتح الثلاثة من غير تنوين ومنهم من قرأ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال. يرفع الأولين مع التنوين، وفتح الثالث بلا تنوين.

(2) قوله ولا جدال والتى قبلها ضبطت في النسختين بالرفع والتنوين وهو خطأ من الناسخ والصحيح الضبط بالفتح لأنها قراءة الجماعة، ولا يقرأ بالرفع والتنوين إلا المفضل وقد سبق توجيه قراءته.

(3) يعنى أن لا النافية للجنس مع اسمها في موضع المبتدأ.

(4) الحرميان: نافع وابن كثير.

(5) «يقول» بالرفع على اعتبار أنه ليس بمستقبل فلم ينصب بعد حتى.

(6) النصب حينئذ بأن مضمرة بعد حتى على معنى الغاية أى: إلى أن يقول فالفعل مستقبل تأويلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت