فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 893

و قرأ الباقون قتل بضم القاف وكسر التاء من غير ألف.

فمن قرأ قتل جاز له أن يقف عليه إذا أسنده للنبى صلّى اللّه عليه وسلم لأن الكلام قد تمّ عنده وهو الجيّد. لأن هذه الآية بسبب ذلك نزلت لاضطراب المسلمين يوم أحد، حيث نادى الشيطان: قتل محمد.

فأما من أسند هذا الفعل إلى «الربيين» لم يقف عليه. لأنه متعلق بهم فلم يتم الكلام عنده.

وكذا من قرأ قتل فإنه يجوز له الوجهان المتقدم ذكرهما. وهو أنه يجوز الوقف عليه. إذا جعل فعلا للنبى صلّى اللّه عليه وسلم، لأن الكلام قد تمّ عنده.

والثانى أنه لا يجوز الوقف عليه، إذا جعل فعلا «للربيين» [1] لأنه متعلق بهم.

فلم يتمّ الكلام دونهم.

والأجود على قراءة من قرأ قتل أن يوقف عليه لأنه أشبه بالقصة التى نزلت بسببها هذه الآية كما قد بيّنّا.

والأجود على قراءة من قرأ قتل ألاّ يوقف عليه، ويجعل فعلا للربيين.

بدليل ما ذكره بعده من قوله: فما وهنوا لما أصابهم الآية.

فدل على أنّ القتال كان منهم، وأصابهم فيه ما مدحوا على الصبر عليه على ما بيّنّاه.

35 -وقرأ ابن عامر، والكسائى، ويعقوب [2] الرّعب [151] بضم العين، وأسكنها الباقون [3] .

(1) قال الزمخشرى: الربيون. وقرئ بالحركات الثلاث - يعنى في الراء - والفتح على القياس والكسر والضم من تغييرات النسب. [الكشاف 424 1] .

(2) «يعقوب» ساقطة في ب.

(3) السكون والضم لغتان فاشيان كالسحت والسحت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت