و فتحهما جميعا ابن عامر، وعاصم، ويعقوب.
وكسرهما الباقون.
فمن فتحهما جميعا، لم يبتدئ بواحدة منهما، وذلك أنه يجعل الأولى متعلقة بقوله (الرّحمة) [1] بدلا منها، ويجعل الثانية متعلقة بقوله: من عمل [2] بالفاء التى هى جوابه.
وكذا من فتح الأولى وكسر الثانية، لا يجوز له أن يبتدئ بواحدة منهما. وذلك لأنه يبدل الأولى من (الرحمة) ، ويعلق الثانية ب (من) بالفاء التى هى جوابها.
وأما من كسرهما فإن له في الأولى منهما تقديرين [3] :
أحدهما: أن يجعلها تفسيرا ل (الرحمة) فعلى هذا لا يبتدئ بها لتعلقها بالرحمة.
والآخر: أن يجعلها مستأنفة. فعلى هذا يبدئ بها. لأن الكلام تمّ دونها.
وأما الثانية، فإنه لا يجوز له أن يبتدئ بها لئلاّ تبقى (من) بلا جواب.
14 -وقرأ، أبو بكر [4] ، وحمزة، والكسائى وليستبين [55] بالياء وقرأ الباقون بالتاء.
وقرأ نافع سبيل المجرمين [55] بالنصب [5] ، ورفعه الباقون [6] .
(1) أى في قوله تعالى: كتب ربّكم على نفسه الرّحمة.
(2) أى في قوله تعالى: أنّه من عمل منكم سوءا بجهلة.
(3) فى ب تقديران وهو خطأ لأنه اسم «إنّ» .
(4) عن عاصم.
(5) أى: بنصب اللام فى (سبيل) .
(6) وخلاصة الخلاف في هذا الحرف هكذا:
1 -وليستبين سبيل المجرمين: حمزة والكسائى وأبو بكر عن عاصم: وسبيل فاعل يستبين وذكّر السبيل وهو لغة فيه.
ب - ولتستبين سبيل المجرمين: نافع وحده - وسبيل بالنصب مفعول والفاعل المخاطب هو الرسول عليه السلام. - ج- ولتستبين سبيل المجرمين - ابن كثير، وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب والمفضل عن عاصم.
وحفص عن عاصم. وسبيل فاعل مؤنث ومنه قل هذه سبيلى [انظر التبيان للعكبرى 501 1] .